إستقبل رئيس الجمهورية السابق العماد إميل لحود السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، بحضور النائب السابق إميل إميل لحود، في زيارة وداعية قبيل إنتهاء مهمته في لبنان. وبعد اللقاء، شدد السفير السوري على روح الأبوة والدفء خلال اللقاء مع الرئيس اللحود، متمنياً لو كانت اللقاءات أكثر مع فخامة الرئيس، ومتحدثاً عن التجربة الغنية التي إكتسبها من خلال اللقاءات المتعددة مع الأفرقاء طيلة وجوده في لبنان.
وإذ شدد السفير السوري على أن الإجتماع اليوم طغى عليه الإصغاء للرئيس لحود، نقل ألم فخامة الرئيس جراء الأوضاع الراهنة وتمنّيه أن يكون الحسّ الوطني أكبر، ولكن، رغم ذلك أعلن أنه لمس منه أن نبرة التفاؤل بقيت كبيرة في حديثه عن مستقبل المنطقة والعالم، إذ يرى أن صمود سوريا وانتصارها سيختتم بتعاف يتدرّج ويكبر ولن يكون طويلاً.
وأشار السفير علي إلى أن الرئيس لحود يرى أن العالم كله الآن على صفيح ساخن، ولكن الحرب الكونية بمعنى الإنفجار النووي لن تحدث، فبالنهاية سنصل إلى تسويات وسيسلّم الكل بمنطق الأمان الذي يتقاسمه الجميع. وتابع السفير علي: أسعدني فخامة الرئيس لحود، رغم إحباطه من السياسات الداخلية، بتفاؤله بأن القادم للمنطقة فيه تكامل سوري لبنان، أما عالمياً فستكون هناك استعادة للسيادة وللتعددية القطبية التي تشكل ضمانة للعالم ولمنطقتنا.
أما في سياق الإجابة على سؤال عن ملف النازحين، فذكر السفير السوري بأن سوريا لم ولن تدخر جهداً لعودتهم، فهذه مصلحة سوريا التي قدمت من خلال الرئيس بشار الاسد والقيادة السورية والحكومة كل التسهيلات، بما فيه مرسوم العفو عن الجرائم الارهابية ما لم تصل الى القتل، وكل ذلك لتشجيع السوريين على العودة. وشدد على أن أبناء سوريا، بعمّالهم وكفاءاتهم وخبراتهم ورؤوس اموالهم، هم الأولى بإعادة إعمار ما هدمه الإرهاب والحرب الكونية على سوريا، مشيراً إلى الإستعداد للتعاون مع كل من يريد أن يكون مخلصاً وان يراجع مواقفه تجاه سوريا.
وأضاف: اذا ما قُدِّمت المبالغ للسوريين داخل سوريا، تصبح اضعاف قوتها مع مساعدات الدولة لمواطنيها، ولكن هناك من يستغل أوضاع اللاجئين ويستثمر فيها، وأرجو ان يتوقف العبث بهذا الملف.

