Site icon Lebanotrend

شو الوضع؟ قرع طبول التمديد يتراجع والأوهام تتبدد… ومواقف عالية السقف لباسيل!

فجأة، باتَ المطبّلون في حيرةٍ من أمرهم. توقفت الأيادي عن القرع ودخل الجميع في بلبلة الصمت. استباقاً لكل الحسابات الإقليمية والدولية، وتلبية للمطامح الشخصية فحسب، ساعد المطبّلون قائد الجيش في الإنزلاق إلى رهانات الشخصنة في الحلم بكرسي بعبدا، من دون الإلتفات إلى أن هناك دستوراً وقوانين، مهما كانت درجة استباحتها في الماضي والحاضر. وعندما حلّت ساعة الحقيقة، وتقاطعت المبادئ الدستورية مع الخيارات السياسية والتحذيرات، ضربوا أخماساً بأسداس.

هذه هي حال “القوات اللبنانية” اليوم بعد وصول مشروعها إلى أفقٍ مسدود. لم تستوعب فشلَ قيادتِها مشروعَ التمديد، والتحذيرات والرسائل التي مُرِّرت بوضوح، فانقضت على رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، محملة إياه المسؤولية عما يُحكى عن مخرجٍ لأزمة مشروع تأجيل التسريح في مجلس الوزراء واعتبرت أن دعوته لهذه الجلسة هدفها الفعلي قطع الطريق على التمديد. وما كان من ميقاتي في المقابل، إلا أن ذكّر بأن النائب غسان حاصباني كان من ضمن نواب المعارضة الذين طلبوا منه تأخير التسريح”.

 

معمعةٌ وبلبلة، لكن في المقابل، كان هناك من يحذّر، ويضيئ على الطريق، ويدعو للعودة إلى لغة العقل، لغة الدستور والقانون والحفاظ على أنظمة المؤسسة العسكرية، وأعرافها وتقاليدها. خالفَ التيار الوطني الحر غالبيةً كانت لا ترى إلا حساباتها الخاصة، أو سياسة النكاية مع “التيار”، فأبرزَ الأسس الدستورية والقانونية، وحدّد المخارج بكل وضوح. وكالعادة، خالفوه، لكنهم وصلوا متأخرين كما دائماً، إلى ما كان يحذّر منه.

وهذا المسار، سيكون حاضراً في مؤتمر رئيس “التيار” الوزير جبران باسيل اليوم الثلثاء الساعة السادسة، من المتوقع أن يرفع فيه السقف إزاء كل الدوافع الداخلية والخارجية، ويجدِّد مصارحة اللبنانيين بكلّ خلفيات ما حصل في الفترة الأخيرة.

 

على خط آخر، حلّت اليوم الذكرى السنوية لاستشهادِ علمين من لبنان، بفارق عامين عن بعضهما. فبعد ثمانية عشر عاماً على تفجيرٍ أودى بالصحافي الجريء جبران تويني، وستة عشر عاماً على تفجيرٍ آخر لإسكات الصوت العسكري المقدام فرانسوا الحاج، لا تزال ذكراهما تحفرُ مجداً وكرامةً وولاء مطلقاً للبنان الكيان والرسالة.

Exit mobile version