المشهد اللبناني على حافة حرب لم ينزِلق إليها حتى الساعة. فالعدوانية الإسرائيلية تعتمد كل أساليب الإستفزاز والترهيب وأولها الضرب في عمق بعلبك، لكن حزب الله وفي ردوده لا يمنح تل أبيب الذريعة لما يتمناه بنيامين نتنياهو المتفلت من كل ضوابط في فترة الفراغ الإنتخابي الأميركي. وبالتوازي، يستمر اللبنانيون في ترقبهم وقلقهم على اليوم التالي في حال تطور التصعيد نحو حربٍ شاملة، فيما الإشاعات والترهيب الإعلامي في أوجه من قبَل مشعوذي الشاشات والسياسة.
وقد أشعلت الغارات أمس سهل بعلبك من سرعين إلى بوداي وطاريا، فيما رد حزب الله اليوم الأربعاء بتوجيه الصواريخ نحو الجولان وشمال فلسطين المحتلة، وعلى خط مواز واصل القادة الإسرائيليون تهديداتهم للبنان، واستهدفت المسيرات خالد المقدح شقيق القيادي الفلسطيني منير المقدح في منطقة الفيلات في صيدا.
وفي الملفات الداخلية الحياتية، رأس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اجتماعاً في السرايا ضمّ وزير الطاقة والمياه وليد فياض، وزير المال يوسف خليل، المدير العام لوزارة المال جورج معراوي، ومستشار رئيس الحكومة الوزير السابق نقولا نحاس، أعلن فياض بعده بحث موضوع دفع مستحقات المؤسسات والإدارات العامة لصالح “كهرباء لبنان”، مشيراً إلى أن “هناك سلفة خزينة بقيمة 6800 مليار ليرة ولم يدفع منها سوى ألف مليار ويتم العمل على صياغة حل للمبلغ المتبقي كي يتم دفعها بأسرع وقت ممكن”.
إلى ذلك، استمع النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار إلى إفادة فياض في ملف الكهرباء، بعدما كان استمع قبل ذلك إلى المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال الحايك.

