شو الوضع؟ حكومة سلام أمام مواجهة التحديات والتداعيات الكبرى… وغادة عون تنهي خدمتها القضائية دفاعاً عن الحق والعدل

بعد التهانئ والإحتفالات، دخلت حكومة نواف سلام ساعة الحقيقة. فالتحديات كبيرة وخطيرة، تبدأ بالإحتلال الإسرائيلي ومخاطر التطبيع الآتي على صهوة الهجمة الأميركية في المنطقة، ولا تنتهي بإعادة هيكلة المصارف واستعادة الأموال المنهوبة وتنفيذ الإصلاحات التي طال زمانها.

وللمعالجة الناجحة شروطها، والتي لم يقدم سلوك رئيس الحكومة نواف سلام دليلاً على امتلاكها حتى الساعة، فرد فعله على كلام النائب جبران باسيل أوحى بالتوتر والإنفعال والإنزلاق إلى ما لا يلائم الموقع الذي يشغله.

 

والأهم، أن تحاذِر الحكومة العتيدة المس ب”التوتر العالي” لبنانياً، أي محاولة إعادة الساعة إلى الوراء، من خلال التلميح إلى تعديل قانون الإنتخاب، أو المضي بلامركزية فارغة وليس حقيقية. فدون هذه التلاعبات المحتملة، ردود فعل قوية ومواجهة حفاظاً على الشراكة الوطنية والتمثيل الصحيح.

 

في هذا الوقت، ملأت اليوميات اللبنانية لقاءاتٌ ديبلوماسية من عين التينة إلى السرايا الحكومية، في الوقت الذي كان فيه قصر بعبدا يشهد لقاء لافتاً بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط. وقد حضرت الهواجس في هذا اللقاء من الخطوات الإسرائيلية، فلفت جنبلاط إلى خطورة ما يقدم عليه الإحتلال من سوريا إلى لبنان، مشيراً إلى أنَّ الأمن القومي للدول العربية يبدأ من لبنان وسوريا والأردن.

 

على خطٍ آخر، أنهت القاضية غادة عون خدمتها القضائية، لتخرج مرفوعة الرأس منقذة لشرف القضاء اللبناني، وضميراً لقيم الحق والعدالة، وكأشرس مدافعة عن المواطنين اللبنانيين الذين نهبت المنظومة المصرفية – السياسية أموالهم. ففي حين تقاعس القضاء عموماً عن إحقاق الحق، وتآمرت غالبية من القوى والشخصيات السياسية دفاعاً عن المنظومة، كانت غادة عون في موقعها الطبيعي، والصحيح، مجسدةً قيماً تكاد تنقرض في زمن الظلم والتفاهة.

You might also like