Site icon Lebanotrend

شو الوضع؟ جلسة الخميس تعرّي “القوات” وبرّي يستجلبها إلى “بيت الطاعة”… والتأجيل يرمي الكرة مجدداً لدى حكومة ميقاتي!

قد تكون خلاصة جلسة اليوم الخميس عن أن الرئيس نبيه بري سجل نقطةً على القوات اللبنانية، هي الأكثر تعبيراً عن ازدواجية “القوات” وتناقضها ودجلها. فقد ملأت قيادتُها ونوابها وكوادرها الفضاء العام بالفرض المطلق للتشريع في ظل الفراغ الرئاسي والإصرار على اعتباره هيئة ناخبة، لكن ما إن دقت ساعة المصالح السياسية حتى كانت تخضع لإرادة بري وتنقلب على كل شعاراتها، ضاربة بعرض الحائط كل الدستور والقوانين، خدمة للمصلحة السياسية.
والمفارقة أن بري “قبض” مسبقاً ثمن مشاركة “القوات” بإقرار سلة من القوانين، آخرها في جلسة المساء الصندوق السيادي اللبناني بعد إدخال تعديلات على بنوده. ومع تأجيل الجلسة إلى ما بعد ظهر غد الجمعة، يكون بري قد رمى كرة التمديد مجدداً لحكومة تصريف الأعمال، في ظل ما تحول إليه السعي للتمديد من مهازل دستورية وقانونية وسياسية معيبة.
ولعل الإنجاز الأكبر في جلسة اليوم، إقرار قانون التقاعد والحماية الاجتماعية اليوم، الذي تم العمل عليه منذ عشرين عاماً.

في هذا الوقت، كان وزير الدفاع موريس سليم يؤكد في كتاب لنجيب ميقاتي عزمه المضي قدماً في الإجراءات الإدارية لملء الشغور في قيادة الجيش ورئاسة الأركان، تحت إطار “الأحكام الدستورية”.
وفي المواقف، استجلبت مشاركة “القوات” تذكيراً من نواب “التيار الوطني الحر” وقيادييه بتناقضاتها وكذبها على جمهورها، قبل الرأي العام. وقد شن النائب سيزار أبي خليل هجوماً عنيفاً معتبراً أن “القوات” فرّطت مجدداً بالموقع المسيحي في النظام، أما النائب جورج عطالله فاعتبر ساخراً أن مشاركة “القوات” تمثل “قمة الإنسجام على المبادئ”.
إقليمياً، استمرت المعارك في غزة مع استمرار “كتائب القسام” و”سرايا القدس” بنصب كمائن قاتلة للجنود الإسرائيليين، وخاصة في حي الشجاعية الذي تحول رمزاً لمقاومة العسكرية وللخسائر البشرية المتتالية في صفوف جيش الإحتلال. وقد أعلنت “القسام” كذلك استهدافها غرف عمليات متعددة للجيش الإسرائيلي بالمنظومات الصاروخية المحلية الصنع من طراز “رجوم”. أما إسرائيل فكانت تعترف من جهتها على لسان وزير الدفاع بأن الحرب في غزة قد تستغرق أشهراً.
وفي جنوب لبنان، استمرت المناوشات التقليدية مع استمرار استهداف إسرائيل منازل مدنية في القرى الحدودية.

Exit mobile version