بعد حلول الأسبوع الأول على “حرب تشرين” الفلسطينية، تكرّست آلياتُها الثابتة لجهةِ التدمير الإسرائيلي عبر الجو، في مقابل حفاظِ المقاومة الفلسطينية على ضرب المدن الإسرائيلية بالصواريخ، حتى الثقيلة منها. غير أن المتغير الذي يترقبه الجميع، هو ما سيصنع التحول في الحرب التي تتوحش إسرائيلياً في التدمير، من دون الوصول إلى هدفِها في تصفية القدرات العسكرية لكتائب القسام. وفي وقت تتجهزُ القوى العسكرية الإسرائيلية لحربٍ بريةٍ في غزة، يبرز تهيّب في قطاعات واسعة في المجتمع الإسرائيلي لهاجس الخسارات البشرية المتوقّعة، في الوقت الذي لا يملكُ فيه الجانب الفلسطيني سوى المقاومة حتى آخر رمق لمخطط التهجير والتصفية الكاملة.
ميدانياً ارتفعت حصيلة ضحايا الأطفال الفلسطينيين بحسب اليونيسيف إلى ٧٠٠، كما أعلنت “حماس” مقتل عدد من الأسرى الإسرائيليين في الغارات. وقد استمرت الغارات على الأحياء السكنية، في مقابل ضرب تل أبيب وعسقلان وبئر السبع ومستوطنات عدة بالصواريخ والهاون.
أما دبلوماسياً فقد لفت لقاء وزيري الخارجية المصري والتركي، والذي أكد على ضرورة دعم غزة بالمساعدات الإنسانية، ورفض مخططات التهجير.
لبنانياً، تواصل الإشتباك المحصور حدودياً، بعدما هاجمت المقاومة مواقع العدو في مزارع شبعا بالهاون والصواريخ، فيما ردت إسرائيل بالقصف المعهود، وطلبت من السكان في المستوطنات الشمالية البقاء في الملاجئ.
وفي هذا الوقت كان لبنان وخاصة الجسم الإعلامي يشيع الزميل الشهيد عصام عبد الله الذي سقط ضحية العدوانية الإسرائيلية وخرق المواثيق الإنسانية التي لا يعرفها العدو أساساً، بمشاركة حشد شعبي وسياسي وإعلامي كبير.
وفي المواقف السياسية، خلُص لقاء النواب السنّة في دار الإفتاء إلى التنديد بالهمجية الإسرائيلية ودعم الشعب الفلسطيني في قضيته المحقة أخلاقياً وإنسانياً.
وعلى خط مواز، تتوجه الأنظار إلى كلمة رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل غداً الأحد في إحياء ذكرى ١٣ تشرين الثالثة والثلاثين، والتي ستتضمن مواقف واضحة من الحرب في غزة وكيفية حماية لبنان بموازاة دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

