Site icon Lebanotrend

شو الوضع؟ اشتباكات عين الحلوة تعيدُ مشاهد الماضي السوداء في ظلِّ استهداف طريق الغازية… الراعي يرفع الصوت وحوار بري في “الكوما” في انتظار لودريان و”الخماسية”!

غريبةٌ السورّيالية اللبنانية. مجتمعٌ يرتكب الأخطاء والخطايا في حق نفسه، فتراه يكررها بعد عشرات الأعوام، ولا من يتعلّم أو يحاسب أو يضبط. مجتمع يعتمد التمييز في الملفات الخطرة والمصيرية، من دون حساب إلا للمصالح السياسية. فبعد تامين الغطاء الشرعي لاستباحة لبنان بالسلاح الفلسطيني في اتفاق القاهرة 1969، شرَّع الإنقسام الداخلي اجتياح لبنان بالنازحين السوريين منذ العام 2012، والذي يتكرَّر بموجات جديدة وخطرة، في حين لا يملك المرتكبون إلا السكوت والتردد.

وكذلك في السلاح الفلسطيني، الذي باتَ بعد العام 2005 مثار تجاذبٍ بين 8 و14 آذار، في بدعة إسمها السلاح “خارج” المخيمات، أو “داخلها”. في وقت عاد هذا السلاح، ومن داخل أكبر المخيمات نفسها، إلى تكرار صور ملمة سئمها اللبنانيون وحتى الفئات المسالمة من الشعب الفلسطيني. ذلك أن قطع طريق صيدا، واستهداف طريق الغازية الذي أودى أمس بحياة شاب في عز عطائه، وأصاب اليوم مواطناً آخر، بات مشهداً بشعاً، من دون أن تملك حكومة تصريف الأعمال أمامه إلا عباراتِ الإستنكار والإدانة والشجب وكل ما يحفل به قاموس اللغو المتكرر والعبثي.

وقد شهدَ الأحد اشتداداً لحدة المعارك في ظل هجمات مضادة لحركة “فتح” في اتجاه مواقع المتشددين الإسلاميين في حطين وحي الطوارئ وغيرها من الأحياء التي باتت لازمة في الخطاب الحربي اليومي. وفي ظل هذا الواقع استمرت الأجهزة الأمنية بتدخلها، وهذه المرة عبرَ الأمن العام بعدما دعا اللواء الياس البيسري إلى اجتماع طارىء في مقر المديرية العامة الاثنين لبحث الإشتباكات وتداعياتها وكيفية حصرها.

 

على المستوى السياسي، بات الحوار الذي دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري مترنّحاً لا بل في غيبوبة، في ظل الضربات التي وجهت إليه من قبل المعارضة، وفي ظل تحويله من قبل أركان حركة “أمل” إلى استهدافٍ غير مفهوم للتيار الوطني الحر وقيادته، التي وضعتْ النقاط على حروفِ الحوار الناقصة في المدة والشكل والبرنامج والهدف. ومن هنا، بات حوار بري رهين عودة جان إيف لودريان، وتجاذبات اللجنة الخماسية الغائصة في نقاشاتٍ لتظهير الموقف الأميركي من الملف الرئاسي في اللحظة المناسبة.

 

وقد حضرت الملفات السياسية واشتعال عين الحلوة في كلمة البطريرك بشارة الراعي اليوم، ففي وقت دعا إلى انتخاب رئيس للجمهورية، أسف “للمعارك في مخيم عين الحلوة التي تنشر الخطر في صفوف الآمنين”، مؤكداً أن “هذه الأحداث المرّة تصيب في الصميم القضية الفلسطينية”. وأشار الراعي إلى أن “الحياد يقتضي أن يضبط لبنان سيادته بجيش واحد وسلطة واحدة وسياسة خارجية واحدة وأن يضبط سيادته الخارجية على حدوده”.

 

وعربياً استمرت حملات التضامن مع جرح المغرب في لملمة آثار زلزاله، وقد أكدت اليوم الجزائر روحها العربية والإنسانية العالية في عرضها مخططاً طارئاً للمساعدة في حال قبول المملكة المغربية لهذه المساعدة، على الرغم من الخلاف الحاد بين البلدين بسبب الصحراء الغربية.

Exit mobile version