Site icon Lebanotrend

خاص – دمشق لن تقف في وجه الإجماع المسيحي… وشخصية لبنانية كبيرة خلال وجود الرئيس عون؟

خاص tayyar.org – حسان الحسن

تصدّرت زيارة الرئيس العماد ميشال عون لسورية، عناوين غالبية الصحف المحلية وسواها، والمواقع الألكترونية، وصفحات التواصل الاجتماعي، ونشرات الأخبار في مختلف وسائل الإعلام، والبرامج السياسية. وتناول بعض الإعلام هذه الزيارة بنمطٍ “هوليووديٍ” خياليٍ، إن لم نقل خرافيًا، أو بأسلوبٍ بوليسيٍ أمنيٍ، يقود إلى أن بعض الإعلاميين تمكّنوا من “اختراق” مكتب الرئيس السوري بشار الأسد، والتنصت على أحاديثه مع زواره.
لكن هذه الزيارة، في الواقع، لم تأت من خارج المألوف، فالرئيس عون هو حليف حقيقي لسورية، وقف إلى جانبها خلال الحرب الكونية التي شنت على الجارة الأقرب، وكان في طليعة الزعماء والرؤساء العرب الذين طالبوا في المحافل الدولية، بإنهاء الحرب الإرهابية التي تستهدف الشعب السوري، وكان “الجنرال” يؤكد دائمًا في مواقفه ومجالسه حتمية خروج سورية منتصرةً من الأزمة الراهنة. أضف الى ذلك أن الرئيس عون هو شخصيًا من حافظ على العلاقة الرسمية الرفيعة مع دمشق، من خلال تواصله الدائم مع الرئيس الأسد، الحريص على استقرار لبنان، وهو يدرك الأسباب الحقيقية التي حالت دون قيام نظيره اللبناني بزيارة دمشق، خلال ولايته الدستورية التي انتهت في تشرين الأول الفائت، بحسب تأكيد مرجع لبناني رسمي.

وعن توقيت الزيارة، أولًا من حيث الشكل، فقد جاءت بعدما اتخذ الرئيس عون والتيار الوطني الحر موقفًا حاسمًا لجهة تأييد ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور إلى رئاسة الجمهورية، وتقاطع هذا الموقف مع مواقف الكتل النيابية المسيحية الوازنة في البرلمان اللبناني، وبعدها عقد لقاء الأسد- عون، ما يؤكد بوضوحٍ ومن دون أي التباسٍ، أن سورية تحترم السيادة اللبنانية والقرارات الداخلية اللبنانية، وتقف على مسافةٍ واحدةٍ من حلفائها. لذا تمنى الرئيس السوري أن يتمكن مجلس النواب اللبناني من انتخاب رئيسٍ جديدٍ للجمهورية من دون أي تدخلٍ خارجيٍ. وفي الحقيقة، لا يمكن أن يتحوّل هذا التمني إلى واقعٍ، من دون التوافق بين اللبنانيين.
ولاريب في أن قيام “الجنرال” بزيارته لدمشق ولقاءه الرئيس الأسد في هذا التوقيت، يوحي في قراءةٍ بين السطور، أن دمشق من خلال استقبالها الجنرال، لا تقف في وجه إجماع غالبية المسيحيين في مسألة اختيار رئيس البلاد.

كذلك تسرّبت معلوماتٍ غير مؤكدةٍ عن وجود شخصيةٍ لبنانيةٍ كبيرةٍ في دمشق خلال وجود الرئيس عون، الذي لم يعلن عن وصوله الى العاصمة السورية، إلا بعد ساعاتٍ من ذلك، وقد يكون هذا التكتم عن الزيارة، لأسبابٍ أمنيةٍ، متعلقة بحامية الجنرال والشخصية المذكورة، من دون معرفة التفاصيل.
أضف الى ذلك، فقد بحث الطرفان قضية عودة النازحين السوريين إلى ديارهم، التي أرهقت الخزينة اللبنانية، وأسهمت في تفاقم الأزمة المعيشية التي يعانيها الشعب اللبناني. كذلك تناول البحث تفعيل العلاقات الثنائية اللبنانية- السورية، في ضوء الانفتاح العربي على الجارة الأقرب.

Exit mobile version