ربيع مسعد
أطلَّ كلّ من فخامة الرئيس العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على الجمهور بإطلالتين يدعُوانِ من خلالهما الجميع إلى طاولةٍ وطنيّة لبنانيّة، طبقها الأساسي “حوار، تفاهم وشراكة فعليّة” بين جميع الأطراف اللّبنانيّة لحلِّ الأزمات المستعصية.
الجميع اليوم مدعوون من دون أي إستثناء… فهل من يستجيب ويلبّي الدعوة؟
إلى جانبِ دعوة “الحوار، التفاهم والشّراكة”، أكَّدَ الجانبان أنَّ تحقيق الإستقلاليّة الكاملة في القضاء كما وضرورة إحترام وتطبيق الدّستور، هما أيضاً من المقبّلات الأساسيّة على طاولة إستحقاقات لبنان
في هذا السّياق، يبرز التّشبيه بين المواقف المطروحة بين حوار الرئيس العماد عون والوزير باسيل، حيث يعكس كلامهما إلتزاماً صارماً بالإصلاح والتغيير من أجل بناء لبنان القوي والمستقرّ، وذلك بإخلاص و وطنية وإستراتيجيّة متميّزة.
وعلاوة على ذلك، التأكيد على سيادة لبنان وحقّه في الدفاع عن أراضيه ومقاومة أي إعتداءات، مع رفض استخدام أي نصر عسكري في المنطقة في السياسة الداخلية اللبنانية… والتأكيد على التضامن مع الشعب الفلسطيني ودعمهم في مواجهة التحديات التي يواجهونها… هي أيضاً من أسس طاولة الحوار.
إضافةً إلى كلّ ما سبق، تمّ التشديد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الإنتهاكات التي يرتكبونها بحق القانون والدستور، كما وعدم القبول بإستمرار المنظومة بضرب الدستور. أمّا ما يحصل اليوم، فيتطلّب إحالة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للمحاسبة بجرائم خرق الدستور والتعدّي عليه علناً، وذلك تبعاً لمصلحته الشخصيّة ومصلحة المنظومة السياسيّة والتشريعيّة والماليّة المتواطئة منذ التسعين والتي تبرعُ بضرب مصالح اللّبنانيين.
أمّا على الصّعيد القضائي، فيتّفق الجميع على أهميّة إنشاء قضاء مستقل، يحكمُ بعدلٍ وخالٍ من التّدخلات السّياسيّة.
وعن موضوع النّازحين السّوريين وعبء النّزوح على المجتمع اللّبناني، فهذا الملف أخذَ حصّة الأسد، بالإضافة للتدقيق الجنائي وحماية رياض سلامة من قبل القضاء والمنظومة نفسها التي إستفادت من رياض وممارساته غير القانونيّة.
ومن الملاحظ أنّ الحديث تركّز أيضاً على ضرورة إنشاء صندوق إئتماني لدعم الإقتصاد اللّبناني ومواجهة الأزمة الماليّة، وهو ما يعكس تطابق الرؤية بين العماد عون والوزير باسيل في هذا الشأن.
هذه الجهود المشتركة بين العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل تعكس إلتزامهما ببناء وطن قوي ومستقر يحقّق تطلّعات شعبه في العدالة والرخاء..
العزيمة” مفتوحة للجميع… فمن” سيلبّي الدّعوة؟

