في المقلب “الحربي” من المشهد اللبناني مضى قادة إسرائيل ومسؤولوها في حملة تهديداتهم للبنان. وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت “أن الجيش الاسرائيلي بصدد الانتهاء من عمليته في الضفة وحان الوقت لنقل مركز الثقل إلى الجبهة الشمالية لفتح حرب مع لبنان”. وبدوره، حذر رئيس حزب “معسكر الدولة” بني غانتس خلال لقائه مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من أنه “حان وقت العمل في الشمال، إذا لم نتوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن في غضون أيام أو أسابيع قليلة، علينا خوض الحرب في الشمال”، بحسب ما جاء في “النهار”.
تزامن ذلك مع تصعيد الغارات الإسرائيلية والعودة الى الاغتيالات مع تطور لافت تمثل في توغّل الاستهدافات أمس الى عمق البقاع الغربي. فقد استهدفت مسيّرة إسرائيلية بصاروخ جو أرض سيارة على طريق باب مارع – صغبين في البقاع الغربي وأدت الغارة إلى سقوط شهيد وجريحين تم نقلهم إلى أحد مستشفيات المنطقة. وعلى الاثر، نعى “حزب الله” محمد قاسم الشاعر من بلدة سحمر في البقاع الغربي. وزعم الجيش الإسرائيلي أن قاسم الشاعر كان يشغل منصب قائد قوة الرضوان التابعة لـ”حزب الله”.
ثم استهدفت مسيرة إسرائيلية مبنى مولفا من 5 طوابق في حي كسار الزعتر في مدينة النبطية قبالة السرايا الحكومية، وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة أن الغارة أدت إلى إصابة تسعة أشخاص بجروح طفيفة تم علاجها في طوارئ مستشفى راغب حرب. كما نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت مبنى في ساحة بلدة رشاف – قضاء بنت جبيل ما أدى الى تدميره.
وأعلن “حزب الله” قيامه بسلسلة عمليات كان ابرزها استهداف مربض مدفعية تابع للكتيبة 411 في نافيه زيف ومقر قيادي تشغله حاليًا قوات من لواء غولاني في قاعدة جبل نيريا بعشرات صواريخ الكاتيوشا. كما أعلن قصف مقر الفيلق الشمالي وقاعدة تمركز احتياط فرقة الجليل في عميعاد بأسراب من المسيرات.

