في زمن الفتن والإنقسامات، يجب أن نتحد كمجتمع وندرك الضرر الذي تسببه الفتنة في وحدتنا وتقدّمنا.
الحوار، التّفاهمات، إحترام الدّستور، تطبيقه، تطويره، الإلتزام بالقوانين المرعيّة الإجراء، هي المفاتيح لباب نهوض مجتمعنا وبالتالي تحقيق التّقدّم المستدام.
إن الإنقسامات والتجاذبات السياسية تسبب جراحًا عميقة في نسيج المجتمع، مما يؤثر على استقرارنا وتقدّمنا. لذلك، يجب علينا أن نتجاوز الخلافات ونتعاون معًا لإيجاد حلول للتحديات التي نواجهها.
وفي هذا الإطار على الإعلام اللبناني أن يكون رافعة للوعي والتواصل البنّاء. للأسف، هناك بعض المؤسسات الإعلاميّة والأحزاب والأفراد الذين يسعون لزعزعة استقرارنا وتأجيج الفتنة من خلال التلاعب بالحقائق وتضخيم الخلافات. إنهم يعملون كمتواطئين في ضرب الداخل اللبناني.
والنّفاق والتّضليل والتّحوير هي أبرز المقبّلات التي يقدّمها الإعلام المأجور على مائدته. وذلك لمنع تبيان الحقيقة، بالتالي إفلاس في المضمون والدّليل والمهنيّة لكن الحقيقة لم تبق ضيفاً عابراً!
لذلك، يجب على الإعلاميين أن يتحملوا مسؤوليتهم تجاه المجتمع وأن يعملوا على نشر الحقيقة وإلقاء الضوء على الجوانب الإيجابية والمشتركة بين المكوّنات المختلفة في لبنان. يجب أن يكونوا ركيزة للتفاهم والتعايش السلمي بين الجميع.
ومن المهم بمكان أن نركز على الملفات الطارئة في منطقتنا، مثل النزوح السوري في لبنان والأزمة الإقتصادية. وعلينا ان نسعى لضغط لبناني على المجتمع الدولي لمساعدة لبنان على التعامل مع هذه التحديات وتوفير الدعم اللازم للمتضررين وعودة النازحين كليّاً الى بلدهم.
كما يجب أن نولي اهتمامًا كبيرًا لملف التدقيق الجنائي في المصرف المركزي اللبناني، فهذه الخطوة ضرورية لاستعادة الثقة وتحقيق العدالة المالية.
لنتذكر أننا جميعًا أبناء لبنان وأن التضامن والتعاون هما السبيل الوحيد للتغلب على التحديات وبناء مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة. لنتحد ونعمل معًا لمحاربة الفتنة وتعزيز الوحدة والسلام في وطننا الحبيب…

