نظم “التحالف اللبناني لحوكمة الطاقة”، بالتعاون مع منظّمة “أنشر ما تدفع”، مؤتمرا صحافيّا في فندق “Citea Apart ” في الأشرفية. للإعلان عن ممثلي المجتمع المدني في مجلس أصحاب المصلحة في مبادرة الشفافيّة في الصّناعات الاستخراجيّة (EITI).
الخولي
بداية، كلمة ترحيب للمنسقة الوطنيّة لـ”التحالف” جينا تلج، بعدها كلمة لممثل المجتمع المدني في مجلس أصحاب المصلحة مارون خولي الذي استهل حديثه بالقول: “في وسط الانهيار العام الذي يشهده لبنان على كل المستويات نتيجة لسياسات حكومية فاشلة وعدم الشروع في الإصلاحات المطلوبة والاستمرار في الأعمال المدّمرة للقابضين على السلطة السياسية والمالية في لبنان، وفي ظل ارتفاع مستويات الفساد السياسي، وحفاظ لبنان على مؤشر عال في مدركات الفساد، وفي أعقاب الارباك الحكومي لملف ترسيم الحدود والتنقيب عن النفط والغاز بحرا وبرا، يبرز بصيص أمل للبنانيين وهو استكمال تطبيق لبنان لمبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية EITI، والذي يشكل خطوة كبيرة في مجال تعزيز الشفافية في قطاع الغاز والنفط، ويوفر معايير الشفافية والمحاسبة والمساءلة لضمان حسن إدارة القطاع، وسيوفر حضورا فعليا للمجتمع المدني اللبناني داخل مجلس أصحاب المصلحة في أهم قطاع استراتيجي وحيوي”.
وأوضح أن “مبادرة الشفافيّة في الصناعات الاستخراجيّة EITI تشكّل معيارا عالميًّا يشجّع على الحوكمة الرشيدة في قطاع الصناعة الاستخراجيّة، تنفّذه أكثر من 50 دولةٍ حول العالم، وهي تتطلّب في صميمها كشفا منهجيّا للمعلومات عن سلسلة القيمة المرتبطة بالصناعات الاستخراجيّة، كما أنها تحدّد الشروط لهذا الكشف المنهجيّ عن المعلومات، من تحصيل الإيرادات، والتدقيق، ورفع التقارير، وتضارب المصالح، وملكيّة الانتفاع، بحيث ان هذه المعايير أصبحت ملزمة قانوناً على طول سلسلة القيمة في الأنشطة البتروليّة”.
وقال: “يسرنا ان نطلع اللبنانيين واللبنانيات أننا استكملنا ما أقدم عليه مجلس الوزراء برئاسة الرئيس سعد الحريري في 25 كانون الثاني 2017، بقراره الانضمام إلى مبادرة الشفافيّة في الصناعات الاستخراجيّة وتعيينه وزير الطاقة والمياه مسؤولالة عن هذه المبادرة، وبإنشاء “أمانة سرّ وطنيّة” تدير عمليّة تنفيذ المبادرة عبر هيئة إدارة قطاع البترول، وعلى اعتبار هذه المبادرة معيارا لإدارة موارد النفط والغاز والمعادن، بالتعاون مع المجتمع المدني والشركات العالمية المنقبة عن البترول والمنتجة”.
وأضاف: “الوزيرة السابقة للطاقة والمياه ندى البستاني عادت وأكدت في 14 آذار 2019 خلال انعقاد المؤتمر الدولي للمبادرة في باريس في حزيران 2019 بوجود ممثلي المجتمع اللبناني، تمسك لبنان بتطبيق مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية، وكرّرت التزام الحكومة اللبنانيّة بالانضمام إلى المبادرة EITI ودعت حينها منظمات المجتمع المدني المباشرة بانتخاب ممثليهم وبالفعل في 11 نيسان 2019 دعا “التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة للصناعات الاستخراجية” منظمات المجتمع المدني التي تهتم بقطاع الغاز والنفط الى لمشاركة في الانتخابات، إلا انه تم تأجيلها لإفساح المجال لمشاركة عدد أكبر من الجمعيات. وقد شُكلت لجنة للإشراف على الانتخابات ومراقبتها تضم ممثلين لمنظمتي “أنشر ما تدفع” و”معهد حوكمة الثروات الطبيعية” و”هيئة إدارة البترول” و”تحالف حوكمة الطاقة” و”الجمعية اللبنانية لأجل مراقبة الانتخابات”.
انتخاب 6 أعضاء أصيلين وردفاء
وأشار الى أنه “بناء عليه، انتخب 3 ممثلين في مجلس أصحاب المصلحة في مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية هم: مارون الخولي، جوزفين زغيب، ونبيل عواد، و3 ردفاء هم: وليد سيف الدين، فدوى ناصيف، ورامي سالم، لولاية مدتها 4 سنوات”.
ولفت إلى أن “الوصول الى هذا التمثيل للمجتمع المدني داخل مجلس أصحاب المصلحة في مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية تطلب جهودا كبيرة من العديد من النقابات والاتحادات والجمعيات البيئية والمتخصصة في الحوكمة الرشيدة وفي محاربة الفساد وفي الأنشطة البترولية خلال السنوات السابقة بحيث اعتمد نهجا تشاركيّاً مع منظّمات دوليّة متخصصة مثل معهد حوكمة الموارد الطبيعيّة (Natural Resource Governance Institute) ومنظّمة أنشر ما تدفع (Publish What You Pay) وفردريش ايبرت والسفارة النروجية اللّذين نظّمو عشرات ورش العمل المتعدّدة لدعم بناء القدرات في هذا القطاع”، منوّها، في هذه المناسبة، بـ”العمل المتواصل والدؤوب لمنظمة “انشر ما تدفع” في استمرارها على رغم كل العراقيل والتحديات في دعم منظمات المجتمع المدني للوصول الى هذا الانجاز التاريخي”.
مهمات ممثلي المجتمع المدني في المجلس
وعن دور ممثلي المجتمع المدني في مجلس أصحاب المصلحة ومهماتهم، قال: “يجب رفع تقارير دورية عقب كل اجتماع الى مجلس أصحاب المصلحة إلى منظمات المجتمع المدني وأن يطلعوهم على وثائق العمل والمعلومات وفي تعزيز دور المجتمع المدني في تطبيق مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية في لبنان وفي دعم الأولويات الوطنية التي تحتاج إلى المعالجة في تقرير مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية وفي وضع خطة عمل سنوية، بالتعاون مع أعضاء مجلس أصحاب المصلحة وعبر المشاركة في وضع دفتر شروط تقرير مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية والمشاركة في اختيار الجهة الإدارية لتنفيذ التقرير، والمشاركة في إعداد تقارير مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية والموافقة عليها والمشاركة في إعداد تقارير الأنشطة السنوية والموافقة عليها، والتركيز على القضايا الأساسية المتعلقة بلبنان التي قد تتخطى متطلبات مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية والانخراط النشط بين جمهور المواطنين للاستحصال على تغذية استرجاعية أو على ردود الفعل حيال تقارير مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية وفي استعمال المعلومات المحصلة أو حصيلة ردود فعل المجتمع المدني لتحسين الإصلاح في قطاع النفط والغاز”.
وختم: “إن انتخاب ممثلي المجتمع المدني في مجلس أصحاب المصلحة في مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية EITI أسس لشراكة حقيقية في القرار السياسي والإداري بين السلطة التنفيذية والمجتمع المدني. وهذا خرق ايجابي وتاريخي في الحياة السياسية والادارية، وسنعمل على إنجاحه وتعميمه والحفاظ عليه عبر تمثيل حقيقي لمطالب المجتمع المدني ولرؤيته الاصلاحية المناهضة لسياسات الفساد ولجشع الفاسدين ولتنمية المجتمع وتطويره”.

