Site icon Lebanotrend

الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة والأمنية وصف الرئيس عون بالرجل المخضرم والقوي

بعض ما جاء في مانشيت الديار :

حط أمس الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة والأمنية نائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيب بوريل ضيفاً على المسؤولين اللبنانيين حيث كرر على مسامعهم ما كان يردده المجتمع الدولي عبر موفديه من ضرورة تشكيل حكومة سريعاً تنفذ الاصلاحات المطلوبة دولياً والاتفاق على برنامج مع صندوق النقد الدولي لكي تسلك المساعدات والقروض الميسرة طريقها الى لبنان، متوعداً المسؤولين بعواقب وخيمة اقتصادياً ومالياً ومعيشياً على البلاد في حال استمرار الأزمة الحكومية.

بالشكل، لا جديد في الأمر سوى تكرار ما أصبح معروفاً ومعلوماً من الجميع، فقبل السيد بوريل زار وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان لبنان في أيار الماضي حيث قال الكلام نفسه كما وجه رسائل حازمة للمسؤولين اللبنانيين بضرورة تأليف حكومة، وقبله جاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في زيارتين متتاليتين الى بيروت بعد انفجار 4 آب في مرفأ بيروت والكل يعلم ما حصل آنذاك وكيف عاد خائباً من عدم تنفيذ الطبقة السياسية اللبنانية وعودها له وكيف أسقطت المهل والفرص الواحدة تلو الأخرى للخروج من الأزمة.

 

أما بالمضمون، فتدل زيارة بوريل، وهو من أرفع المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، على استمرار دعم الاتحاد للبنان واعادة تأكيد الموقف الأوروبي والدولي الداعم للشعب اللبناني ولقيام الاقنصاد اللبناني من ازمته في حال وفى المسؤولون اللبنانيون بالتزاماتهم تشكيل حكومة اختصاصيين وتنفيذ الاصلاحات الاقتصادية والمالية.

 

بوريل الذي يزور لبنان ليومين متتاليين سوف يعود الى العاصمة البلجيكية بروكسل حاملاً معه استطلاع الآراء الذي أجراه في لبنان حول الأزمة التي تمر بها البلاد وكيفية الخروج منها، ليعرض خلاصته على اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين الثلاثاء المقبل. وفي الاتحاد الأوروبي تحتاج القرارات الى توافق يشبه الى حدٍ ما عملية «التوافق اللبناني» (كما وصفه بوريل في احد لقائاته) ، لذا من المستبعد أن يخرج الاجتماع ببيان خارج عن المألوف بل يتوقع ألا يتعدى سقف المواقف التي أطلقها بوريل في بيروت.

 

هذا ووصفت مصادر شاركت بعدد من اللقاءات التي جمعت بوريل بمسؤولين لبنايين، الزيارة بالاستطلاعية وأكدت أنه لا يحمل في جعبته أي مبادرة أو أفكار للخروج من الأزمة الحكومية، واضافت المصادر أن بوريل استفهم من كل مسؤول وجهة نظره عن الأزمة الحاصلة وكيفية الخروج منها، ليعيد ويؤكد موقف الاتحاد الاوروبي الداعم للبنان في كل لقاءاته، حيث قال «لن ينقذ لبنان إلاّ اتفاق مع البنك الدولي وحين يبدأ بتنفيذ شروطه نحن مستعدون لدعمه سريعا وباستطاعة لبنان الاعتماد على موارده البشرية وسألتقي مع فئات من المجتمع المدني للاستماع اليهم.

 

كما شدد على «ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها احتراما للمبادىء الديموقراطية». أما عن العقوبات التي أتى على ذكرها بوريل خلال كلمته للصحافيين في بعبدا، فتقول المصادر ان بوريل شرح في لقاءاته اللاحقة أن عملية فرض العقوبات من قبل الاتحاد الاوروبي ليست بهذه السهولة، فهي تحتاج الى اجماع وهنالك دول غير موافقة حتى الان عليها، كما أنه في حال اقرت فهي تحتاج الى اجراءات قانونية وبيروقراطية. لذا قد يكون التوجه في حال استمرار تعطيل المسؤولين اللبنانيين لعملية تشكيل الحكومة، الى فرض عقوبات احادية الجانب من قبل دول الاتحاد الاوروبي وليس الاتحاد نفسه.

 

هذا ونقلت المصادر عن بوريل وصفه للرئيس عون بالرجل المخضرم والقوي وأنه «يعلم ماذا يقول». كذلك نقلت المصادر انذهال بوريل برئيس حكومة تصريف الاعمال الدكتور حسان دياب بمدى المامه بالملفات ومعرفته لأدق التفاصيل، كما ابدى بوريل حسب المصادر أسفه ألا تتمكن حكومة دياب من استكمال تنفيذ مهمتها التي اتت من اجلها.

Exit mobile version