ودّعت الكنيسة اللاتينية في لبنان الأب ماكسيميليانو ماري شيلن( إيطالي الجنسية) عن عمر ناهز المئة عام عاش أكثر من نصفها في لبنان، في مأتم مهيب في الكنيسة التي بناها في سن الفيل- حرش تابت كنيسة القديس أنطونيوس البادواني. ترأس الصلاة لراحة نفسة رئيس الطائفة اللاتينية في لبنان المطران سيزار أسايان وشارك فيها بطريرك السريان الكاثوليك في لبنان البطريرك مار إغناطيوس الثالث يونان ولفيف من الكهنة.
وقبيل بدء القداس تلا كاهن الرعية الأب روجيه قيومجي نبذة عن الفقيد الذي جاء إلى لبنان عام 1966.
المطران أسايان، الذي ترك الكلام بعد الإنجيل المقدس للأب جليل هدايا الذي عاصر الفقيد منذ وصوله إلى لبنان عام 1966وحتى أيامه الأخيرة، قال عن الراحل: كان الأخ والأب والكاهن والإنسان القديس. نجتمع اليوم لنشكر الرب على هذا الكاهن القديس الذي كان لنا المثل الحيّ للإخلاص والتواضع وبساطة العيش والوفاء لخدمة الكنيسة.
الأب جليل هدايا تحدّث متأثرًا عن رفيق دربه في خدمة الكنيسة وشعبها الأب ماكسيمليان الذي عاش وفيًا لنذوره الكهنوتية والرهبانية وعن الكاهن الذي أحب لبنان وتمسك بالبقاء فيه على الرغم من كل التحديات التي مرّ وما يزال يمرّ بها لبنان. وتحدّث كيف إنطلق في العام 1966 حاملًا رسالة السيد المسيح والعذراء مريم والقديس أنطونيوس البادواني في رسالته فعمل بكل إخلاص وتفانٍ لتأسيس وجود رهانيّة الإخوة الأصاغر الديريّين في لبنان بدءًا من كنيسة صغيرة في شقة سكنية إلى دير كبير في سن الفيل يلتقي في كنيسته مسيحيون من كل المذاهب للصلاة والتأمل في كلام الرب الذي عشقه الأب ماكسيميليان وعاش بحب تعاليمه على مدى 80 عامًا منذ كان إكليريكيًا في بلدة بادوا في إيطاليا حيث تعرّف على روحانية القدّيس أنطونيوس والقدّيس فرنسيس الأسيزي.
وفي ختام الصلاة وقبل مواكبة جثمان الأب ماكسيميليان إلى مدافن الطائفة اللاتينية في الفنار ألقى الأب
كارلوس تروفاريللي، الرئيس العام للرهبانيّة في العالم،كلمة تحدّث فيها عن القيم الروحية والإيمانية التي عاش بها في حياته الكهنوتية مخلصًا لتعاليم الرب الذي خدمه وخدم كنيسته وشعبها بكل أمانة.
الكنيسة اللاتينية ودّعت الأب ماكسيميليان مؤسس رهبانيّة الإخوة الأصاغر الديريين في لبنان وباني ديرها في سن الفيل

