الجمهورية: قال مصدر سياسي لبناني مواكب عن كثب للّقاءات التي عقدتها مساعِدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف، مع عدد من القيادات اللبنانية، في زيارتها الخاطفة لبيروت، الجمعة الماضي، إن الاستحقاق الرئاسي لم يغِب عن جدول أعمال المحادثات التي أجرتها وكان حاضراً بامتياز، وإنما من خلال دعوتها للتوافق على رئيس للجمهورية يجري انتخابه استناداً إلى التفاهم على تسوية يجري إنتاجها بين الكتل النيابية.
وتوقّف المصدر السياسي أمام الموقف الأميركي حيال الاستحقاق الرئاسي الذي عبّرت عنه ليف في لقاءاتها مع المسؤولين؛ ومن بينهم 5 من النواب السنّة هم: فؤاد مخزومي، عبد الرحمن البزري، وضّاح الصادق، إبراهيم منيمنة، وبلال الحشيمي.
وأكد، لـ«الشرق الأوسط»، أن موقفها لم يكن متناغماً مع الاقتراح الفرنسي الذي يقضي بانتخاب زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية، في مقابل تكليف السفير السابق نواف سلام بتشكيل الحكومة العتيدة.
وكشف أن عدداً من النواب السنّة الذين التقوا ليف أبدوا أمامها اعتراضاً على مبدأ المقايضة بين رئاستي الجمهورية والحكومة؛ في إشارة إلى الاقتراح الفرنسي بذريعة أنه أقرب إلى التعيين، منه إلى الانتخاب.
ولفت النواب إلى أن ليف لم تتطرق، في تعليقها، إلى اعتراضهم على المقايضة، وفضّلت أن يأتي ردُّها بطريقة غير مباشرة بقولها إنه ليس لدى واشنطن أي مرشح لرئاسة الجمهورية، وتترك انتخابه للبرلمان للتوافق على اسم يدفع باتجاه الوصول إلى تسوية لإخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزُّم.
واعتبر هؤلاء النواب أن ما سمعوه على لسان ليف يأتي في سياق الرد الدبلوماسي على الاقتراح الفرنسي، من دون دخولها في سجال مباشر، وأكدوا، في ضوء موقفها الذي أدلت به، أن هذا الاقتراح لا يحظى بتأييد أميركي.
ورأى عدد من هؤلاء النواب أن باريس تكاد تغرّد وحيدةً في اقتراحها حول التسوية الرئاسية، خصوصاً أن مسؤولين في السفارة الفرنسية في بيروت بدأوا يلتفون على ردود الفعل السلبية حيال الاقتراح الفرنسي، وإن كان انتخاب الرئيس يأخذ بعين الاعتبار مراعاة موقف الثنائي الشيعي بدعمه ترشيح فرنجية من دون إغفال موقف إحدى الكتلتين المسيحيتين اللتين ترفضان تأييده وتسعى للبحث عن مرشح آخر.

