Site icon Lebanotrend

“التيار جزء من تاريخ المدينة وأصالتها”…قسطنطين من زحلة: لا يواجهون احدا الّا التيار ودائمًا بهدف العرقلة والتعطيل

كلمة انطوان قسطنطين في لقاء هيئة قضاء زحلة في التيار الوطني الحر .
١٣ تموز ٢٠٢٤

‏رفيقاتي ورفاقي ،
انا حامل أمانة بنقل التحية والمحبة لكم
من الرئيس ميشال عون ومن رئيس التيار جبران باسيل .
الكلام عن زحلة في الماضي والحاضر والمستقبل هو نفسه الكلام عن لبنان .
يكفي أن ننظر إلى خارطة لبنان لنلاحظ فورًا أن زحلة تقع في وسْط المساحة الجغرافية للوطن ، كأنها نقطة التقاطع ، أو”المصلبية” بين الجهات الأربع تماماً كتمثال سيّدتها المرفوع فوق تلالها .
هي تقاطع في الجغرافيا التي رسمت التاريخ والدور .
في الجغرافيا زحلة همزة الوصل ، بين جبل لبنان والسهل الممتد من الهرمل إلى مرجعيون ،
وفي الجغرافيا أيضًا زحلة جسر التواصل بين العمق المشرقي-العربي والامتداد المتوسطي .
هي تقع قبالة بيروت العاصمة وبوابة لبنان البحرية في اتجاه الغرب كما أنها اي زحلة تقع قبالة دمشق ، لتكون بذلك بوابة لبنان البرّية في اتجاه الشرق .
ادعوكم أن تتأملوا جيدا بموقع هذه المدينة وجوارها فالخارطة تسهّل عليكم فهم التاريخ والاستدلال على المستقبل ، و بالتالي فهم معنى هذا التقاطع الجغرافي البشري والدور الحضاري الذي حاكه اهل زحلة عبر التاريخ وتحوّل إلى قيمة مضافة للبنان .
نحن في التيار الوطني الحر، لا نجهل التاريخ ولا الجغرافيا ولا نتنكّر لهما . ومنهما ننطلق في عملنا السياسي واليهما نعود .
زحلة قلب لبنان الكبير ،ونحن نراها كذلك .
هي جسر حضاري بين المتوسط
والمشرق والعمق العربي ونحن نراها كذلك .
هذه الوضعية تفسّر الانفتاح الزحلاوي في الاتجاهين . يردّ الزحلاويون على كلمة مرحبا بمرحبتين وأهلًا بأهلنين .
انه التعبير عن ‏حسن ضيافتهم وعن تموضعهم الطبيعي كهمزة وصل بين شرق وغرب .
نحن في التيار الوطني الحر نرى زحلة ونريدها كما كانت مركز استقطاب لبناني وعربي ، فكري وتجاري ، ومنطقة جذب للاستثمارات والصناعات الغذائية والتكنولوجية .
نراها ونريدها مرفأً بريًّا ومنطقة اقتصادية حرة وبيئة نظيفة تعيد لنهر الليطاني نقاءه ودوره ، كرابط اقتصادي واجتماعي من منبعه إلى مصبّه .
نراها ونريدها محطة سياحية بين جبل الشيخ وقرنة سوهدا”.
عندما نطرح المشاريع لزحلة يتولّى قصيرو النظر عرقلتها ويحرضون الناس عليها وليس في سجلّهم اي طرح او انجاز .
نسألهم كيف تخدمون زحلة وتطوّرون اقتصادها ؟ هل بعرقلة المشاريع وإحباط الناس والسلبية والنق؟
لا جواب .
هل بخطاب الفتنة وزرع الخلاف بينها وبين محيطها وعزلها عن بيئتها البقاعية ؟
خطاب التخويف لأهل زحلة من البيئة المسلمة بالبقاع هو خطاب فتنة وتحريض وكأنه تمهيد نفسي لمشروع الامن الذاتي الذي كلف المسيحيين كثيرا انعدام الشعور بالأمان بسبب النازحين السوريين لا يعالج بالغرائز بل بالعمل السياسي والتشريعي والدبلوماسي والميداني القانوني بواسطة البلديات ،
بالنسبة الينا ، محبتنا لزحلة ودفاعنا عنها نترجمه بالأفعال والإجراءات وليس بالتحريض ، نترجمه بالتعاون بين مكونات المدينة وأيضاً مكونات القضاء .
اكرر ما قاله رئيس التيار من زحلة “نحن لا نقفل بيوت زحلة ولا نرهن قرارها” .
التصدي لخطاب الفتنة والتخويف مسؤولية التيار وجميع العاقلين من قيادات المدينة الروحية والسياسية. أهل زحلة ليسوا في بيئة معادية بل في بيئة يعيشون معها منذ مئات السنين وفي كل مرة تعرضوا لخطر كان السبب مؤامرات الخارج وتواطؤ او قصر نظر بعض الداخل.
انغلاق زحلة إفقار لها وانفتاحها هو غناها .
نحن في التيار نحمل لزحلة كما لجميع مناطق لبنان مشروع خلاص وازدهار ،
مشروع الانتقال من الإنهيار إلى الإعمار ، من التقاسم والتناتش إلى الشراكة والتعاون ، من كانتونات التقوقع الطائفي الى رحاب دولة المواطنة المدنية حيث نتساوى بالحقوق والواجبات ،
‏نحمل مشروع الانتقال من الاحادية إلى التنوع ، من الفساد إلى الاصلاح ، من فشل النظام الاداري المركزي إلى نجاح اللامركزية الإدارية، من اقتصاد الريع والمضاربة إلى الإنتاج ، من التناحر على السلطة إلى التنافس على بناء الدولة . من ازمنة الارتهان اوالعداء للمحيط المشرقي والعربي إلى المصالحة والندية والتعاون .

مستقبل زحلة مرتبط بمشروع الخلاص الوطني بدءًا من انتخاب رئيس للجمهورية واعادة تكوين السلطة وتنفيذ خطة اصلاحية انقاذية واعتماد نموذج اقتصادي ومالي جديد للبنان يرتكِز على الإنتاج سلعاً وخدمات والزحليّون مَهرَة في الإنتاج والإبداع .
زحلة في إطار اللامركزيَّة الانمائية التي نعمل عليها ستصبح بفضل موقعها محورًا اقتصادياً وتعليمياً متقدمًا مع ما يعنيه ذلك من مكانة في صناعة القرار الوطني .

الخلاص يرتبط أيضاً بحل وطني لملف النازحين السوريين وبالتحديد النازحين بصورة غير شرعية ولأسباب اقتصادية.
الخلاص هو في اتفاقنا على حماية حدودنا وحقوقنا من خلال استراتيجية وطنية نجمع فيها كل عناصر قوتنا . استراتيجية ترسم معادلة قوة لصالح اللبنانيين لا ميزان قوى بين اللبنانيين .
امّا الأمن في الداخل فهو سياسي بالدرجة الأولى تنتجه معادلة المساواة والمصالح المشتركة بين المواطنين . الأمن كما الازدهار حق للجميع ولا مقايضة بينهما .
الحدود والحقوق تتعرض للاعتداء من جانب اسرائيل ومن يخطط معها للشر وللأسف هناك في الداخل من يؤجج لهذا الشر .
نحن في التيار الوطني الحر ندعم حق اللبنانيين في مقاومة اي احتلال وفي الدفاع عن الأرض تحت سقف الميثاق الوطني . ونتصدى لكل فتنة في لبنان ولأي خلاف بين زحلة و محيطها الطبيعي . ندعم الحق في المقاومة ونطالب بتحييد لبنان عن الصراعات التي لا نفع له فيها.
هذا الموقف غير مربح شعبيّا ربّما في اكثر من اتجاه ، لكنه مربح وطنيّا .
على مستوى مؤسسات الدولة يدّعي غيرنا انه يواجه سياسيًا ولكن كيف واين واجه سوى بالكلام ؟
سلوكهم في مجلس النواب يشهد عكس ذلك فقد شرّعوا المخالفات واستبدلوا تشريع الضرورة القصوى بغياب رئيس الجمهورية بالتشريع العشوائي فقط للنكاية . ودعموا انتهاكات مجلس الوزراء للدستور ولصلاحيات الرئيس الغائب .
هم لا يواجهون احدا الّا التيار الوطني الحر ودائمًا بهدف العرقلة والتعطيل.
اما التيار فيواجه من داخل المؤسسات وليس بالمزايدات الفارغة .
التيار صاحب مشروع وطني ونهجه الحوار ، امّا هم فلا يملكون مشروعًا وطنياً ويفشّلون كل حوار .
هم أهل المراهنات الفاشلة ونحن اهل الموقف والخيار . التيار الوطني الحر في زحلة صاحب رسالة ويريد أن تبقى زحلة دار السلام والتواصل والتفاهم والحياة المشتركة
نريد لزحلة الازدهار و ان تبقى مربى الأسود وجارة الوادي ومدينة ابداع سعيد عقل وميشال طراد وفوزي المعلوف وجميع المبدعين
نريدها مقام النبي نوح وعاصمة الكثلكة في الشرق وتوأم دمشق مدينة بولس الرسول ومركز البطاركة . راجعوا تاريخ عائلات زحلة التي تمتد جذورها إلى الداخل السوري .
المسيحيون من أهل زحلة وعبر التاريخ نسجوا مع السنّة والشيعة وكل المكونات من ابناء البقاع افضل العلاقات وأقاموا مع الجوار السوري وصولاً إلى العمق العراقي،اقوى علاقات الاجتماع والتجارة .
بين زحلة والموصل ازدهرت تجارة المواشي و المنتوجات الزراعية والصناعات الغذائية و النسيج .
زَحلة والبقاع حاضنة اقتصادية وزراعية كبيرة ، وهي كانت قبل عام ٧٥ مركزاً هامَّاً للتصنيع الزراعي وللصناعات الخفيفة ، ولاتزال كذلك إلى اليوم وهي ضمانة لمستقبل لبنان لجهة توفير الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من المنتوجات والصناعات الزراعية مثلما كانت عبر تاريخها جزءًا من اهراءات الامبراطورية الرومانية والسلطنة العثمانية.
نحن في التيار الوطني الحر جزء من تاريخ المدينة وأصالتها ونريد أن نكون شريكًا في بناء مستقبلها جنبا إلى جنب مع جميع أبنائها .
‏عشتم، عاشت زحلة ‏عاش التيار الوطني الحر وعاش لبنان

Exit mobile version