بعض ما جاء في مانشيت البناء:
أوساط مطلعة كشفت لـ»البناء» أن «هوكشتاين وخلال الاجتماع حاول تشتيت الكلام وحرفه عن موضوعه ومساره لكن الرئيس عون تدخل عدة مرات لضبطه، وذلك بعدما فتح موضوع البنك الدولي والاستثناءات الأميركية على قانون قيصر لحصول لبنان على الغاز والكهرباء من الأردن ومصر كما حديثه عن الهبة الإيرانية. وأكدت الأوساط أن الإيجابية التي خرج بها المسؤولين لا تعكس حقيقة الواقع، فالوسيط الأميركي لم يقل للرؤساء إنه سيزور فلسطين المحتلة لاستكمال التفاوض مع الاسرائيليين بل قال إنه سيعود وخلال أسابيع ولم يحدد مهلة محددة بل تركها مفتوحة، ما يعني أن المدة مشبوهة وضرب من ضروب التخدير الأميركي لتعطيل تهديدات المقاومة.
ورأت الأوساط أن سفر الوسيط الأميركي الى فلسطين المحتلة عبر بوابة الناقورة هو تحدٍ للدولة بعد توقيف المطران موسى الحاج ومصادرة الأموال والعتاد التي كانت بحوزته، مذكرة بأن معبر الناقورة مفتوح فقط للأمم المتحدة وبعض الاستثناءات، لكن ليس للسفراء الأجانب، وبالتالي إن اختياره للطريق البري للانتقال الى فلسطين المحتلة رغم علمه بحساسية الأمر، هو رد أميركي – إسرائيلي غير مباشر في قضية توقيف المطران الحاج تشبه انتقال الرئيس الأميركي جو بايدن من «مطار إسرائيل» الى السعودية.
ويرى خبراء في الشؤون السياسية والعسكرية عبر «البناء» أنه وبعد تقييم ما دار من مفاوضات ومقترحات وأسئلة وحوارات بين الوسيط الأميركي والمسؤولين اللبنانيين، فإن الأميركيين يحاولون تخدير الدولة اللبنانية وبالتالي المقاومة لتمرير شهري آب وأيلول بأجواء هادئة لتحقيق هدفين إسرائيليين مباشرين: الأول ضمان استخراج الغاز من كاريش والحقول المجاورة، والثاني تأجيل أي تنازل إسرائيلي عبر توقيع اتفاق الترسيم مع لبنان الى ما بعد الانتخابات في «إسرائيل»».
وعلمت «البناء» أن حزب الله سيجري تقييماً للاجتماعات الرئاسية ومجريات التفاوض مع الوسيط الأميركي وكذلك الاطلاع على الموقف الحقيقي للدولة لتقدير الموقف والبناء على الشيء مقتضاه، فإذا لم يحصل الاتفاق قبل أيلول وبدأ الإسرائيلي بالاستخراج فإن المقاومة ستنفذ تهديداتها بالنار ميدانياً والعمل وفق مضمون الرسالة اللبنانية المرسلة الى الأمم المتحدة مؤخراً التي تحرّم على العدو العمل في المنطقة المتنازع عليها.

