Site icon Lebanotrend

البلد منهار…

البلد منهار.
ليس من اليوم، ولا منذ انتخاب الرئيس عون كما يروِّج البعض باستمرار، بل منذ أوائل التسعينات، يوم استغنى البعض عن السيادة، وسلَّم أمرَ الاقتصاد إلى عصابة حاكمة، لا تزال فلولُها وأعمالُها حاضرة في المشهد السياسي إلى اليوم.
البلد منهار.
هذا واقع لا يمكن إنكارُه. والانهيار عام، يطال مختلف القطاعات، لكنَّه في الجوهر سياسي، ويعبِّرُ عن أزمة نظام ودستور، يحولان دون اتخاذ القرارات، التي بات تأجيلُها بحكم المميت للشعب والوطن والمستقبل.
غير أنَّ من مفارقات البلد المنهار، أن جزءاً من شعبه يعيد انتخاب قوى سياسية ساهمت في الانهيار، وأن مجلسَه النيابي الجديد سيعيد الثلاثاء المقبل انتخاب رئيسِ مجلس النواب الذي واكب الأعوام الثلاثين التي أسست للوضع الراهن، وأن القاضية الوحيدة التي تجرأت على مواجهة حكم الفاسد واركان الفساد، صارت محالةً على التأديب، فيما المجرمون في حق المودعين، ومنهم سارقون ومهربون ومبيضو أموال، يسرحون ويمرحون، وبعضهم يحاضر في العفة والانقاذ، بعدما خلع عنه ثوب الفساد، وتنكَّر بقناع الاصلاح.
وفي هذا السياق، أكدت القاضية غادة عون في حديث خاص لل أو.تي.في. أن توقيت إحالتها على المجلس التأديبي يأتي خوفاً من استمرارها بمتابعة ملفات مالية دقيقة ممكن أن تصل الى نتيجة بموضوع محاربة الفساد، والبرهان أن المدعي العام التمييزي يتخطّى كل القوانين ولا أحد يطاله. وفي سياق آخر، علمت ال أو.تي.في. أن المدير العام للجمارك بدري ضاهر تقدّم بواسطة وكيلته المحامية ريما سليمان بادعاء بوجه القاضي طارق البيطار طلباً للتعويض عن المسؤولية التقصيرية لعمله كمحقق عدلي في انفجار مرفأ بيروت.

Exit mobile version