بعض ما جاء في مانشيت البناء:
توج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساره السياسي الجديد تجاه الوضع في سورية بعد قمة طهران، بخطاب معلن عبر القناة التلفزيونية التركية «تي آر تي»، قال فيه إنّ «الولايات المتحدة الأميركية وقوات التحالف هم المغذون للإرهاب في سورية في المقام الأول، لقد قاموا بذلك دون هوادة ولا يزالون يواصلون ذلك».
وأعلن أنّه «علينا اتخاذ مزيد من الخطوات مع النظام السوري. فالدول لا يمكنها مطلقاً استبعاد الحوار السياسي والدبلوماسي»، مشددًا على أنه «يتوجب علينا الإقدام على خطوات متقدمة مع سورية يمكننا من خلالها إفساد العديد من المخططات في هذه المنطقة من العالم الإسلامي».
وقالت مصادر متابعة للمواقف التركية منذ قمة طهران التي جمعت رؤساء روسيا وإيران وتركيا، أن كلام أردوغان هو الأكثر وضوحاً لجهة العزم على التعاون مع الدولة السورية، إضافة لما قاله في الخطاب نفسه لجهة تحديد طبيعة الأهداف التركية والتوجه لطمأنة الدولة السورية، فقال، «هدفنا ليس الفوز على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، بل مكافحة الإرهاب في شمال سورية وشرق الفرات»، مشيرًا إلى أنه «لا طمع لدينا في الأراضي السورية.
الشعب السوري إخواننا وسلامته الإقليمية مهمة لنا، ويجب أن يكون النظام على علم بذلك». وتوقعت المصادر أن يكون كلام أردوغان تعبيراً عن تفاهم قامت موسكو برعايته تمهيداً للقاءات تركية سورية تترجم التوجهات الجديدة، بعدما كانت اللقاءات الأمنية على مستوى عالٍ قد وضعت إطاراً للخطوات المطلوبة لترجمة كيفية إنهاء الكانتون الذي تقيمه ميليشيات قسد تحت رعاية الاحتلال الأميركي، على قاعدة عدم حدوث أي توغل تركيّ في الأراضي السورية، وبما يضمن للدولة السورية استرداد المناطق التي تنتشر فيها قسد، ومن ضمنها حقول النفط والغاز التي تنهبها القوات الأميركية وتنقل الكميات المنهوبة عبر قوافل عسكرية الى القواعد الأميركية في العراق.

