Site icon Lebanotrend

هذا هو التحرك المطلوب من البلديات لمواجهة مخاطر النزوح السوري (روجيه باسيل)

ألقى رئيس لجنة البلديات المركزية في التيار الوطني الحر روحيه باسيل كلمة اللجنة في مؤتمر “النزوح السوري وتداعياته في القضاء” الذي نظمه مجلس قضاء كسروان في “التيار” بحضور الرئيس ميشال عون والوزير جبران باسيل، وينشرها tayyar.org تحفيزاً للنقاش حول قضية خطر النزوح على الكيان والمصير:

فخامة الرئيس، حضرة رئيس التيار، الحضور الكريم،
وجودنا الليلة هنا في هذا اللقاء ما هو الاّ دلالة على الدينامية الدائمة للتيار بالمبادرة.
وهذا شيء نستمده من القيادة الممثلة بشخص فخامة الرئيس العماد ميشال عون والوزير باسيل السباقين وصاحبي رؤية وبخاصة بالمواضيع الوطنية. لكن المشكلة اننا كتيار وطني حر نتواجه دائماً بالنكد السياسي حتى لو دفع البلد ثمن هذا النكد غاليا”.

في ال2011، اتهمونا بالعنصرية لاننا ادركنا مخاطر عدم تنظيم تواجد النازحين اما الآن فاصبحوا يزايدون علينا بالموضوع.
نحن لا نتعاطى بالمواضيع الوطنية بشعبوية ونرى اليوم ان هناك اجماعاً وطنياً معلناً (لا نعرف بالنوايا) على عودة النازحين ولكن:
– تحرك الحكومة بمبادرة رئيسها جاءت خجولة جدا” وكانها رفع عتب.
– عدم وجود مبادرات جدية من باقي الاطراف الا بالاعلام.
بادرنا ودائماً بالطرق السلمية والقانونية ومبادرتنا جاءت بعنوان: عودة النازح السوري عبر البلديات فالبلدية هي السلطة التنفيذية بالنطاق البلدي وهي التي تدفع فاتورة النزوح، اكيد كل بلدية بحسب عدد النازحين في نطاقها مثل: استهلاك للبنى التحتية- كهرباء- مياه- صرف صحي… الكلفة باهظة لرفع النفايات بجباية صفر بلا مقابل من النازحين- اقتظاظ سكاني غير صحي وغير آمن- سرقات- مشاكل امنية… واللائحة تطول.

الهدف من المبادرة هو حث النازحين السوريين على
– اولا”: اعادة عائلاتهم الى سوريا
– ثانيا”: تسوية اوضاع العاملين منهم (ضمن المهن المسموح بها قانونا”)
عبر طرح البلديات لسلسلة اجراءات والامثلة كثيرة سوف نذكرها بمبادرتنا التي سنطلقها قريبا” والتي سوف نناقشها مع باقي الاحزاب كما كنا صرحنا سابقاً.

ان اعداد النازحين السوريين لن تتوقف انما تزداد. كلنا نرى ونشاهد الفيديوهات التي تنشر عن كيفية مرورهم عبر المعابر غير الشرعية باعداد كبيرة والسبب الجديد هو الUNHCR التي ابلغت النازحين السوريين بالاردن وتركيا توقف المساعدات وهذا الاجراء لن يعيدهم الى سوريا طالما حدودنا الشرعية وغير الشرعية مفتوحة والمساعدات المادية والعينية مؤمنة من المنظمات الدولية وال NGO’s التي تعمل تحت غطاء العمل الانساني تفتقد للحس الوطني وعدم الادراك لمخاطر هذا الملف على هوية لبنان ووجوده.
كل هذا لنقول لرؤساء البلديات والمجالس البلدية والمخاتير كم كبير عليهم هذا العبىء. ولكن هناك ضرورة للتنبيه والتحرك سريعا” للمبادرة. باستطاعة كل مجلس بلدي ان يتحرك من ضمن خطة طوارىء شبيهة بمرحلة وباء كورونا. نتذكر وقتها كيف تحركت كل بلدة بمجموعة طوارئ لتأمين الحماية الذاتية من الوباء بسبب غياب دائم للدولة ام عدم قدرتها على المواجهة او لمصالح شخصية.

فالتحرك بلديا”مطلوب لحماية:
1. بلداتنا وهذا من اولويات المجالس البلدية التي انتخبت لانماء البلدات وحمايتها من اي مخاطر مستجدة وهذا الملف ليس مستجدا” ولكن عمره 12 عاما”
2. لبنان الذي اصبح غير قادر على تحمل حملات نزوح من ايام الفلسطينيين وتبعاته للوجود السوري اليوم الذي يمكنه ان يشكل خطرا” اكبر بكثير من الوجود الفلسطيني.
الوجود غير الشرعي وغير المنظم لديه دائما” مساوئه، وعندما لا يتعالج بسرعة يصبح له متحورات مثل الزيجات المختلطة التي ينتج عنها ولادات غير مسجلة، يمكننا ان نتخيل كيف سيكون الوضع عليه؟
صلاحيات البلدية لا تتوقف عند تطبيق القوانين، وما اكثرها، فالمجلس البلدي يأخذ قراراته بالاجماع فتصبح هذه القرارات مثل القوانين ضمن النطاق البلدي.

عندما طرحت فكرة المبادرة، تعاونت اللجنة المركزية للبلديات مع عدد كبير من البلديات لتشاركهم مشاكلهم وتحدياتهم بهذا الموضوع وهذا ما يزيل صفة التنظير عن المبادرة. سوف نطرح قريبا المبادرة او الخطة بكامل تفاصيلها، والمبادرة لم تخلق من العدم فالبلديات التي بادرت سابقا” مرتاحة من اعباء الوجود غير المقونن للنازحين وكل بلدية ستبادر سنقف الى جانبها كتيار وكلجنة مركزية للبلديات للمساعدة على قدر الامكانيات.

بلدتك هي بيتك ولا اعتقد ان احداً منا اذا استشعر بالخطر على بيته لا يعمل المستحيل لكي يحميه.
كلنا مقتنعون بحماية بلداتنا ولكن ينقصنا اخذ القرار وانتم اصحاب القرار.

Exit mobile version