يؤكّد مسؤول رفيع لـ«الجمهوريّة»، أنّ مصدر التهديد الوحيد هو إسرائيل، التي لم تتوقف منذ إعلان اتفاق وقف الأعمال العدائية قبل سنة من الآن، عن توجيه الرسائل التصعيدية ضدّ لبنان بشكل يومي، وبصورة علنية لا تحتاج لأن تُنقل عبر وسطاء أو موفدين، سواء باعتداءاتها واغتيالاتها في مختلف المناطق اللبنانية، وآخرها في الضاحية الجنوبية، أو بالمناورات العسكرية التي تجريها وتحاكي فيها حرباً على لبنان، وتصاحبها تهديدات يطلقها المستويان السياسي والعسكري في إسرائيل بتوجيه ضربة إلى لبنان ما لم يُنزَع سلاح «حزب الله».
ويلفت المسؤول عينه، إلى أنّ «ما تقوم به إسرائيل، من رفع لسقف التهديد والتصعيد، خصوصاً في الآونة الأخيرة، يُشكِّل من جهة غطاء لتجاهلها أو بمعنى أدق رفضها سلسلة المبادرات التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وآخرها مبادرة النقاط الخمس التي أطلقها عشية عيد الاستقلال، ويكشف من جهة ثانية هدفها الأساسي بإبقاء احتلالها قائماً للأراضي اللبنانية المحتلة قرب الحدود الجنوبية، وإخضاع لبنان إلى قواعد تفرضها في تلك المنطقة، فهذا ما تريده إسرائيل لا أكثر ولا أقل».
على أنّ ما يُثير الاستغراب والاستهجان والريبة في آنٍ معاً، يُضيف المسؤول الرفيع، «هو تجنّد جهات سياسية وقنوات موالية لها في جبهة الضغط على لبنان واللبنانيِّين، عبر إشاعة أجواء تهويل وتخويف، والتبرّع بتحديد مواعيد للضربة الإسرائيلية للبنان، وتحديداً بعد زيارة البابا إلى لبنان، بالإضافة إلى تحديد الأماكن التي ستستهدفها إسرائيل في الضاحية الجنوبية وغيرها. وكأنّ هؤلاء يملكون «كلمة سرّ»، فما يقومون به يفترض أن يخضعهم إلى المساءلة: هل هو تحليل، أو تقدير، أو معلومات موحى بها من مكان ما؟ وقبل كل ذلك، أيّ مصلحة لهذه الجهات بهذا الضخ؟».
مسؤول رفيع لـ«الجمهوريّة»: مصدر التهديد الوحيد هو إسرائيل

