أجاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أمس على السؤال الذي ظلّ مطروحاً منذ اغتيال العدو القائدَ الجهادي في المقاومة الشهيد هيثم الطبطبائي، مُعلِناً أنه «اعتداء سافر وجريمة موصوفة، ومن حقّنا الردّ، سنحدّد التوقيت لذلك». ولم يشأ قاسم التفصيل أكثر في الموضوع، حتى إنه طلب من المسؤولين في الحزب عدم الاجتهاد في تفسير ما قاله.
وأكّد قاسم في الخطاب الذي ألقاه في الحفل التأبيني الذي أُقيم لتكريم الطبطبائي ورفاقه، أن على الدولة أن تقوم بمسؤوليتها في ردع العدوان الإسرائيلي، مُعلِناً «أنه لا يوجد تفويض لأحد في لبنان بالتخلّي عن قوة لبنان وسيادته» في إشارة إلى حديث المسؤولين عن التفاوض المباشر مع إسرائيل حول الوضع في الجنوب.
وتحدّث قاسم عن مزايا الشهيد ورفاقه، لافتاً إلى أنه كان يتولّى إدارة العمليات في معركة «أولي البأس» قبل أن يتولّى رسمياً المسؤولية العسكرية في المقاومة مطلع هذه السنة.
وأكّد أن «هدف الاغتيال هو ضرب المعنويات من أجل التأثير على التنظيم والإدارة وتوزيع المهام»، مضيفاً: «هو خسارة كبيرة نعم».
وتحدّث أيضاً عن عملية الاغتيال نفسها قائلاً: «إنه يوجد اختراق ويمكن أن يكون هناك عملاء لأننا في ساحة مفتوحة، ومنذ فترة تمّ اعتقال شبكة من العملاء، والعدو يعمل في لبنان براحة كبيرة بسبب الجنسيات الأجنبية والتنسيق مع الاستخبارات الأميركية والعربية والدولية»، مؤكداً «أنه يجب علينا معالجة الأخطاء وعلينا أن ننتبه إلى معالجة الثغرات وأخذ الدروس والعبر».
وتحدّث قاسم عن الوضع بعد مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار، فجدّد القول بأنه «يوم انتصار للمقاومة وللناس وللبنان لأننا منعنا العدو من تحقيق أهدافه بالقضاء على المقاومة»، معتبراً أن ما بعده هو «مرحلة جديدة تحمّلت فيها الدولة اللبنانية مسؤولية أن تُخرِج إسرائيل وأن تنشر الجيش جنوب نهر الليطاني، وعلى الدولة مواجهة العدوان المستمر، سواء على رئيس الجمهورية لأنه يتصرّف بحكمة وعلى الجيش وقيادته لأنهما يقومان بإجراءات لحفظ الأمن الداخلي ومحاولة تحرير الأرض، وعلى الاقتصاد من خلال العقوبات الأميركية وقولهم، إنهم سيطاردون القدرة الاجتماعية والثقافية لفئة من اللبنانيين».
ودعا قاسم الحكومة إلى تجميد عملية انتشار الجيش في منطقة جنوب الليطاني أو وقف العمل مع لجنة الميكانيزم التي تحوّلت إلى ضابطة عدلية عند العدو.
على صعيد آخر، رحّب الشيخ قاسم بزيارة البابا إلى لبنان، وقال، إن حزب الله أعدّ كتاباً، ستُسلّم نسخة منه إلى السفارة البابوية ثم يُنشر لاحقاً».

