لفتت صرخة المودعين عبر حسابها على اكس الى ان تفاجأنا كمودعين وكمواطنين لبنانيين ببيانٍ صادر عن أكثر من مئة قاضٍ من العاملين في القضاء العدلي والإداري والمالي أعلنوا فيه التوقف القسري عن العمل بسبب عجز الدولة عن تغطية الإستشفاء والطبابة والتعليم الخاص بهم وبعائلاتهم، وفي ظل إنعدام ظروف العمل اللائقة في قصور العدل، وفي ظل ما وصل إليه وضع القضاء على جميع الصعد، الى حين توافر مقومات العيش والعمل بكرامة.
من حقكم المطالبة بحياةٍ كريمة ولكن من واجبكم أيضاً إحقاق الحق ورفع الظلم عن المودعين.
القضاء في لبنان بمعظمه معطّل ولا تنفيذ لأي حكم إذا ما تم ربح الدعوى.
ألا يرى هؤلاء القضاة أن المودع مظلوم بسبب تقاعسهم وبيع ضمائرهم وهو يسحب من وديعته على سعر ١٥ الفاً للدولار حسب التعميم ١٥١ ولم يحرّكوا ساكناً.
ألم يسمع هؤلاء القضاة بالتعسف الذي تمارسه المصارف بحق المودعين والقضاء يتفرّج؟
إخجلوا يا قضاة وساووا أنفسكم على الأقل ببقية المواطنين وبالمودعين على وجه الخصوص. تريدون تأمين حياة لائقة وكريمة لعائلاتكم والمودع “عمرو ما يرجع”.
قضية المودعين المسروق جنى عمرهم من المصارف وقضية تفجير مرفأ بيروت لم تحرّكا فيكم ساكناً.
تطلبون كل ما يؤمن لكم حياةً رغيدة وبقية المواطنين وخاصة المودعين يعانون بسبب قضاء مشلول وفاسد ومرتشي ومجرم بحق شعبه ووطنه.
إخجلوا من أنفسكم يا قضاة لبنان ال ١١١ الذين أصدروا هذا البيان. لولا تقاعسكم عن إحقاق الحق لكان لبنان بألف خير. فقوس العدالة يخجل من فجوركم.
باستثناء بعض القضاة الشرفاء الذين يعملون ما يمليه عليهم ضميرهم المهني مع العلم أن الأحكام جميعها متوقفة وممنوع تنفيذها.

