لبنان في الجمعة العظيمة: نار الصواريخ ودعوة من الكسليك وبشائر قضائية فرنسية!
عاصفة الصواريخ المجهولة الأب –في الشكل – من جنوب لبنان، مرّت ضمن الحد الأدنى والمعروف لتبادل الرسائل. فإسرائيل التي تمارس اضطهاداً غير مسبوق للفلسطينيين ومن خلال المقدسات الدينية، ليست في وضع يؤهلها للتصعيد. انقسام تاريخي للمجتمع الإسرائيلي، ومكامن قوة في لبنان تمنع التمادي في رد الفعل، ومن هنا لوحظ الإصرار الإسرائيلي على حصر الرد على جبهتي غزة وجنوب لبنان.
الصواريخ التي تزامنت مع زيارة لاسماعيل هنية لبيروت ولقائه مسؤولي الفصائل الفلسطينية، أثارت الإنقسام التقليدي حول التعاطي مع كيفية استخدام لبنان في المواجهة مع إسرائيل. لكن ما يميز الأسئلة هذه المرة هو عدم وجود علاقة مباشرة بين استهداف سيادة لبنان الجغرافية أو ثرواته، ووجود سبل عدة للتضامن مع العب الفلسطيني.
في هذا الوقت بقيت الحركة السياسية خفيفة في يوم الجمعة العظيمة في التقويم الغربي. ففي حين حل فؤاد السنيورة في معراب للقاء مع رئيس “القوات” سمير جعجع لم تغب عنه الطروحات الرئاسية البديلة، لفتت مشاركة الرئيس ميشال عون في رتبة سجدة الصليب الكسليك حيث شدد الرّئيس العام للرّهبانيّة اللّبنانيّة المارونيّة الأباتي هادي محفوظ على فكرة المصالحة مع فكرة الدولة والخير العام ومسؤولية المجتمع في التعاطي مع السياسة، داعياً إلى انتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت ممكن.
ومن العاصمة الفرنسية باريس، تتوالى الأخبار عن محاصرة المنظومة المصرفية – السياسية، وآخر الأخبار عن توقيف رئيس مجلس إدارة أحد المصارف البارزة ومن ثم تركه، في الوقت الذي أشارت فيه معلومات إلى تخوف أصحاب مصارف من الملاحقة القضائية في فرنسا وأوروبا.

