دخل لبنان في مرحلة الترجمة العملية لتأجيل الإنتخابات البلدية بعد تأمين أول مرتكزاتها أمس، في إخراج مجهول الفاعل كالعادة. لا الحكومة تعترف بتقصيرها، ولا الكتل النيابية تفصح عن موقفها الحقيقي. في النتيجة، منح التأجيل فرصة للقوى السياسية للإستعداد وترتيب أوراقها، وللبنانيين ليترقبوا مسار التسويات الخارجية التي تتحكم ب”إنتاج” الرئيس اللبناني.
وفي موازاة الدعوة إلى جلسة تشريعية الأسبوع المقبل، حدد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي جدول أعمال الجلسة الحكومة المقبلة، الذي يعالج ملفات اجتماعية ومعيشية متصلة بالقطاع العام خاصة، من بينها منح تعويض إنتاجية ومتابعة دعم أدوية الأمراض المستعصية.
وقد سجلت مواقف للمفتي دريان قبيل مغادرته لأداء مناسك العمرة، شدد فيها على الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية. هذا في وقت أشارت معلومات إلى أن باتريك دوريل بحث في الرياض قبل يومين سبل الإتفاق الدولي – الإقليمي لصناعة الرئيس اللبناني. أما في لبنان فتبقى الرئاسة في “كوما” قسرية في انتظار الخارج، وربما وعي بعض الداخل…
وفي الذكرى الثامنة والأربعين للحرب اللبنانية، مواقف استذكرت الحرب داعيةً إلى تعلم الدروس والإتعاظ من التجارب. في موازاة العِبَر، الحفاظ على الثوابت الوطنية لجهة الوقوف ضد أي هيمنة خارجية، وهذا ما عبرت عنه مشاركة التيار الوطني الحر بشخص رئيسه وقيادييه في ذكرى شهداء “المقاومة اللبنانية” في أنطلياس، حيث كان لباسيل جملة مواقف تذكيرية من المقاومة ضد الإحتلال والهيمنة واستعمال لبنان الوطن ساحة لحروب لا شأن له بها.
الأهمّ في كلمة باسيل أنه أعاد وضع نقاط الثوابت على حروف الأرض اللبنانية، مشدِّداً على أن السلاح المقبول هو فقط السلاح اللبناني، ورابطاً مبادئ الأمس في رفض تحمل لبنان وزر تهجير الفلسطينيين، بحاضر عبئ النزوح السوري اليوم، بما يؤكد أن المؤامرة واحدة…

