Site icon Lebanotrend

شو الوضع؟ نصرالله يضبط إيقاع الردّ بالرويّة والشجاعة والحتمية… والطائرات الإسرائيلية توجِّه رسالة تخويف فوق منازل بيروت!

كأنَّه مشهد صليل سيوف قبيل المنازلة الفعلية. رفعٌ لمستوى الرد العسكري من جنوب لبنان في اتجاه شمال إسرائيل عبر ضرب مقرّات عسكرية في عكا بالمسيّرات، فيما يضبط الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الرد المتوقع، سواء كان ثنائياً مع إيران أو أحادياً، بسلسلة من الضوابط والسياقات التي تحكم الضربة القادمة. وبالتوازي، تنفذ المقاتلات المعادية استعراض قوة قبيل إلقاء كملة نصرالله عبر سلسلةٍ عنيفة من جدران الصوت، في سياق ما هدّدَ به قادة العدو لجة “تكسير” الزجاج في بيروت وضواحيها.
وكل ذلك، يضع لبنان وشعبه في موقع الترقب والحذَر لا أكثر، في الوقت الذي تعج فيه بحار المنطقة من المتوسط إلى البحر الأحمر بحاملات الطائرات والسفن الأميركية الآتية ضمن رسائل الضبط والضوابط.

نصر الله وضع الرد في سياق الروية والشجاعة ولكن الحتمية بحدوثه، مستطرداً إلى أن الترقب والإنتظار هو جزءٌ من “العقاب” للإسرائيليين، ولافتاً إلى أنَّ كل قوى “المحور” ستردّ من طهران إلى اليمن. وأكد نصر الله أن “حساب العدو بالذهاب إلى حرب واسعة حساب صعب ومعقد وكبير وهذا ليس قراراً سهلاً والأمور ليست بهذا التبسيط وبالمقابل عندما يريد الذهاب إلى حرب لا يحتاج إلى ذريعة”.
وفي التعاطي الداخلي، دعا نصرالله اللبنانيين إلى عدم الخوف من المقاومة، لافتاً في المقابل إلى عدم طب الدعم من أحد إلا عدم الطعن في الظهر.

على خطٍ آخر، تتابع الدولة اللبنانية بأجهزتها الرسمية ما أَمكنها القيام به، وهو اللقاءات والمفاوضات والإتصالات سعياً لتجنيب لبنان الدمار. وفي هذا الإطار بحثَ وزير الخارجية عبدالله بو حبيب سبل التهدئة في القاهرة مع وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي، مؤكِّداً التمسك بتطبيق القرار 1701. وبو حبيب حذّر من أنّ “توسّع رقعة الحرب أصبح جديًا في حال لم يتحرّك المجتمع الدولي والدول المعنيّة بشكلٍ فوري وفاعل لوقف جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل”.