سقطت معالم فشل التمديد على رؤوس مؤيديه كالصاعقة، خاصة بعد المؤتمر العالي السقف لرئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل الذي كشف المستور ودوافع التمديد خارجياً وداخلياً.
هذا التحول بعد الإحتفاء المبكر بالتمديد، رمى حجراً وسط بحيرة المروجين له. سمير جعجع وبعد ردود القوات على رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، شن هجوماً عشوائياً على باسيل ذاهباً إلى حد الدعوة للتمديد للعماد جوزف عون حتى انتخاب رئيس للجمهورية، محملاً المسؤولية لحزب الله باستحضار مصطلح “محور الممانعة”.
توازياً، حط السفير السعودي وليد البخاري في بكركي للقاء البطريرك الراعي، متحدثاً عن قلق كبير ازاء ما وصفه بالفراغ في قيادة الجيش. وبمعنى آخر، محاولة انعاش اصطناعي لقلب التمديد المصاب بالسكتة الدماغية الحكومية والدستورية.
ومن جهته أعلن النائب سامي الجميّل ان الخطوات اللاحقة للتعاطي مع التمديد “سنقررها داخل الكتائب والمعارضة والموضوع ليس كسر بكركي انما كسر الدولة”.
اما ميقاتي فكان يمضي في تحديد موعد للجلسة التي ستطرح التمديد، الجمعة المقبل.
ومن شأن كل هذا الضجيج، أن يؤكد مجدداً فشل مروجي التمديد لا في تحقيقه فحسب، بل في جعله شعاراً جامعاً بعيداً من الشخصنة والفئوية، وهو اساساً المجوف من أساس طرح المشروع، في الدستور والقانون قبل السياسة.
في هذا الوقت، يستمر التيار الوطني الحر في تحضيراته لعقد مؤتمر كبير يبحث سبل مواجهة النزوح السوري بالتعاون مع البلديات والهيئات الإقتصادية، بمشاركة سياسية وحزبية وبلدية واختيارية واسعة، وذلك السبت المقبل في مركز لقاء – الربوة. ومن المتوقع أن يشكل المؤتمر دافعاً لمشاركة أكبر من الهيئات المعنية في الضغط لإعادة النازحين، وخاصة العائلات منهم والتي تستطيع العودة الى المناطق الآمنة في سوريا

