في الداخل احتفالات بالأعياد وحديث من المؤسسات السياحية عن وضع جيد للحركة الإقتصادية، وفي الجنوب تصاعد للتوتر ولحدة الإشتباك. فمن ضمن سياسة الرد المتناسب بالنار التي تحكم حركة حزب الله منذ اليوم الأول ل حرب “7 تشرين”، يتصاعد لهيب الجنوب يوماً بعد يوم. أسلحةٌ جديدة ونوعية تدخل الميدان وتكثيفٌ لاستعمال المسيرات الهجومية من جانب “الحزب”، الذي يوسّع في موازاة ذلك من قوس الإستهداف.
فقد سُجل اليوم الخميس وصول المسيّرات إلى جوار حيفا، كما ارتفع صوت صفارات الإنذار في عكا وعدد كبير من المستوطنات والبلدات الإسرائيلية.
هذا الواقع المتفجر يعكس التوتر الكبير لدى قيادة الحرب الإسرائيلية، التي تخبط “خبط عشواء” في مأزقها الممتد من جنوب غزة وشوارع خان يونس، وصولاً إلى شمال فلسطين المحتلة. ذلك أن المستوطنين النازحين باتوا عبئاً اجتماعياً واقتصادياً يتزايد يوماً بعد يوم، مع كل التداعيات النفسية الإجتماعية التي خلفتها الإشتباكات على خط الحدود والإصرار الذي ينتهجه حزب الله. وانطلاقاً من ذلك، يستمرّ التحذير الدولي من انفلات الوضع من عقاله، وترتفع بالتالي مخاطر الحرب، التي لا يكبحها، إضافةً إلى قدرة الرد الموجع لحزب الله، إلا بعضاً من عقلانية في مصلحة أميركا في ضبط الحدود وحماية منصات الغاز على هذا الجانب من شرقي البحر المتوسط.
وما زاد من التوتر، علامات الإشتباك بين بيئة حزب الله الجنوبية والقوات الدولية، كما حصل في كفركلا مع دورية فرنسية، الأمر الذي من شأنه زيادة الإلتهاب في الجنوب على كل المستويات.
وفي الإطار الإقليمي المواكب للحرب، شيعت إيران الجنرال في الحرس الثوري رضي موسوي بمشاركة مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي، في الوقت الذي سارع فيه “الحرس” لتطويق تصريحات بعض قياداته عن اندلاع “طوفان الأقصى” وربطها بالرد على اغتيال اللواء قاسم سليماني، مؤكداً أن الحرب تم تنفيذها فلسطينياً من دون أي دعمٍ خارجي…
على الخط السياسي، يتربع ملف إنجاز التعيينات العسكرية وملئ الشغور على رأس الملفات الداهمة بعد رأس السنة، في موازاة “الكابوس” الذي يشكله الطعن أمام المجلس الدستوري بالتمديد للعماد جوزف عون. وتواجِه منظومة التمديد عقبةً أساسية، هي كيفية الإلتفاف على وزير الدفاع المتشبث بالمبادئ الدستورية والقانونية وبمحورية الوزير المختص، ذلك أن نهجاً مماثلاً في الثبات والمبدئية بات غريباً لا بل مزعجاً في جمهورية “الموز” المنتَهكة بالتمديد وتمزيق الدساتير وإعلاء شأن المصالح الشخصية على حساب الثوابت والركائز.
وفي سياق مختلف، سُجل اليوم حادث اصطدام في تلفريك جونية بين مقصورتين، سارعت فرق الإنقاذ والدفاع المدني وفرق الفوج المجوقل في الجيش لتطويقه وسحب المحتجزين.

