Site icon Lebanotrend

خاص- مرجع قريب من “الحزب”: “الدول الكبرى دخلت الصراع في المنطقة… وبرميل البارود يكاد ينفجر”!

حسان الحسن-

بعدما دخلت الحرب على غزة في يومها الـ26، لا ريب أن إمكان تدحرج هذه الحرب إلى حربٍ إقليميةٍ، أو أبعد من ذلك، يتزايد كلما أمعن العدو الإسرائيلي في وحشيته في حق غزة والغزيين، وكلما رفع من وتيرة إعتداءاته التي تطاول اللبنانيين والسيادة اللبنانية، كذلك إستهداف الأراضي السورية وسواها.

“وما يعزز المخاوف من إحتمال إتساع هذه الحرب، هو الإنحياز الغربي للعدو الإسرائيلي، وتقديم كل أشكال الدعم له في حربه على غزة، خصوصًا على المستويات السياسية، واللوجستية، وحتى العسكرية المباشرة”، بحسب رأي مرجعٍ سياسيٍ قريبٍ من فريق المقاومة في لبنان. إذ يلفت هذا المرجع إلى أن “هذا الدعم غير المسبوق للكيان، بدا جليًا بعد قدوم بعض رؤساء الدول الغربية إلى فلسطين المحتلة، هذا من الناحية السياسية، أما من الناحية اللوجستية وكما هو معلوم لدى الجميع، فلا حدود للدعم الأميركي لهذا الكيان في كل حروبه، منذ تأسيسه حتى اليوم، ولكن أكثر ما يعزز فرضية إتساع الحرب على غزة، هو تحريك بعض الدول الكبرى أسلحتها المدمرة نحو البحر الأبيض المتوسط والمنطقة. وأبرز هذه الإسلحة القطع البحرية الأميركية وسواها، والطائرات الحربية الروسية “الميغ 31″ المحمّلة بأحدث الصواريخ، التي تقوم بمهمة مراقبة التحركات الحربية في المتوسط”.

وهنا يسأل المرجع: “هل يعقل أن استقدام واشنطن لحاملات طائراتها ومدمراتها إلى المنطقة، هو لقتال حركة حماس وحزب الله؟”. ويقول: “المسألة أبعد من ذلك”. ويعتبر المرجع أن “هذا الحضور العسكري الأميركي، هو لتأكيد نفوذ واشنطن والغرب في المنطقة، وتعزيزه فيها، بعد الضربة التي تلقاها الكيان الإسرائيلي، إثر نجاح عملية “طوفان الأقصى” لمصلحة محور المقاومة”، ودائمًا برأي المرجع المذكور.

وما يعزز أيضًا وأيضًا فرضية إتساع الحرب المذكورة، هي التطورات السياسية والميدانية في المنطقة، خصوصًا بعد تدخل أنصار الله في اليمن في ميدان المعركة، بإطلاقها الصواريخ بعيدة المدى نحو الأراضي المحتلة. كذلك استخدام كل من روسيا والصين حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن، ضد أي قرارٍ غربيٍ قد يستهدف “حماس”، بالإضافة الى موقف وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، الذي أكد فيه رفض بلاده للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وحذّر من امتداد الصراع في المنطقة، كذلك استضافة موسكو لوفد من حماس مؤخرًا. أضف الى ذلك، التحذيرات الإيرانية من خطورة إنفجار المنطقة بأسرها” بحسب ما يشير المرجع.

ويعتبر “أن التعقيدات في السياسات الدولية كما ورد آنفًا، حتمًا ستزيد الأوضاع سخونةً في المنطقة، وتدفع أكثر في إتجاه الإنفجار الكبير لذا لم تعد قواعد الإشتباك محصورةً بيد القوى الإقليمية، فقد دخلت الدول الكبرى في الصراع في المنطقة”، بحسب رأي المرجع.

وفي الوضع الميداني، يرى أن “العدو الإسرائيلي يحاول أن يحقق أي “إنجاز” ميداني ولو كان صوّريًا، لحفظ ماء وجهه، قبل إتمام أي مفاوضاتٍ لإطلاق الأسرى ووقف النار، ولكنها لم تفلح حتى الساعة، بل تكبدت المزيد من الخسائر”، على حد قول المرجع.

وفي موازاة التصعيد العسكري، تسعى دولة قطر إلى إنضاج مفاوضاتٍ، تفضي إلى فرض هدنةٍ إنسانيةٍ في غزة، مقابل إطلاق بعض الأسرى لدى حماس، “ففي حال لم يكتب لهذه المفاوضات النجاح خلال الساعات المقبلة، فالأمور آيلة نحو الحرب الشاملة لا محال”، يختم المرجع.

Exit mobile version