خاص tayyar.org-
يبدأ رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، اليوم، جولة سياسية على مسؤولين وقيادات سياسية، يرمي منها العمل على تشكيل مظلة وطنية حمائية في مواجهة المخاطر التي تتهدد لبنان نتيجة الأحداث المحيطة.
لا ريب أن البلد في حاجة إلى تكوين حاضنة متماسكة وصلبة النواة في ضوء التهديدات الإسرائيلية المتناسلة باستهداف لبنان وبناه التحتية، مع تحميل تل أبيب الحكومة مسؤولية أي توسّع الحرب نتيجة انزلاق قواعد الإشتباك المرعية منذ صيف 2006 نحو أبعاد خطرة.
يسعى باسيل إلى تحريك المياه الراكدة في ضوء غياب شبه كامل لعنصر المبادرة فيما البلد يواجه تحديات كيانية ومصيرية. هو يرمي بذلك ليس فقط إلى ملء الفراغ الحاصل مسيحيا ووطنيا، بل إلى تدارك مخاطر غياب تلك المظلة الوطنية، بفعل الانقسام السياسي السابق للسابع من تشرين الأول والذي فرز اللبنانيين بين معسكريين.
فرسَم خريطة طريق تبدأ بلقاءات مع مروحة واسعة من القيادات السياسية، وفق رؤية وطنية جامعة تتخطى الخلافات القائمة وترمي إلى الحضّ على تجاوزها، بحيث يتحول الظرف المأزوم فرصة من أجل إعادة اللحمة والتسريع في إنجاز الاستحقاقات الدستورية على قاعدة التوافق الوطني الأوسع مدى. ولا تقتصر تلك الاستحقاقات على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، على أهمية هذا الأمر ومحوريته، بل تتوجّب مقاربة متكاملة لمواجهة التحديات الهائلة التي تنتظر اللبنانيين، بدءا وليس انتهاء بالإصلاحات المعلّقة كمنطلق لوضع البلد على سكة التعافي السياسي والمالي – الاقتصادي.

