Site icon Lebanotrend

خاص – الحزب في بعبدا: رسالة تهدئة في زمن الاشتباك الإقليمي!

خاص tayyar.org

تندرج زيارة رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد إلى قصر بعبدا ضمن مشهد إقليمي مضطرب يشهد تحوّلات متسارعة، حيث تتقاطع مسارات التفاوض غير المباشر بين واشنطن وطهران مع اشتباكات مفتوحة على أكثر من جبهة، من غزة إلى البحر الأحمر، مرورًا بسوريا ولبنان. في هذا السياق، لا يمكن فصل القرار الذي اتُّخذ بعد مشاورات مباشرة بين حزب الله وحركة أمل بإعادة فتح قنوات التواصل مع رئاسة الجمهورية عن مناخ الضغوط الدولية الساعية إلى احتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
تحاول الولايات المتحدة، التي تسعى إلى تحييد الساحات المرتبطة بإيران، ضبط الإيقاع الإقليمي في مرحلة حساسة، فيما تعمل طهران على الحفاظ على أوراق قوتها من دون الذهاب إلى صدام مباشر. ووسط هذا التوازن الهش، يتحوّل لبنان مساحة إدارة للصراع، مما يفسّر الدفع باتجاه تهدئة سياسية وأمنية داخلية.
من هنا، تبدو زيارة رعد إلى بعبدا خطوة مدروسة في إطار إعادة تموضع تكتيكي لحزب الله، الذي بات أكثر وعيًا لمحدودية هامش التصعيد في المرحلة الراهنة. فالعودة إلى قنوات التواصل، لو شكليًا، تحمل رسالة مزدوجة: إلى الداخل بوجود استعداد لخفض التوتر، وإلى الخارج بأن الحزب منفتح على مقاربات أقل حدّة.
وفي الوقت نفسه، يعكس التنسيق مع حركة أمل إدراكًا داخل الثنائي الشيعي بأن المرحلة المقبلة تفرض مقاربة موحّدة، خصوصًا في ظل الحديث عن تسويات إقليمية محتملة قد تعيد رسم التوازنات وقواعد الاشتباك في لبنان.