Site icon Lebanotrend

حسان الحسن يكشف لـ otv : “التيار” و”الحزب” يجريان إعادة تقويم لوثيقة التفاهم .. لا إختراقات في جدار الأزمة الحكومية في المدى المنظور

أكد الإعلامي حسان الحسن أن المستجد الوحيد في الشأن الحكومي راهناً، هو إعادة تحريك ملف تأليف الحكومة المرتقبة مجدداً، خصوصاً لجهة إعادة تزخيم المبادرة الفرنسية، كذلك المعلومات التي تتحدث عن مساعي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لدى بعض الدول الإقليمية المؤثرة في لبنان، وفي مقدمها المملكة السعودية، علّ أن تؤدي هذه المساعي الى رفع “الفيتو” السعودي عن الرئيس المكلف سعد الحريري، كي يتاح له تأليف حكومته المرجوة، لافتاً الى أن ما من هناك أي مؤشراتٍ أخرى حتى الساعة. وقال : “لا أتوقع قبل شهرين التماس أي نتائج جدية على صعيد “التأليف”، في ضوء استمرار الفيتو السعودي المذكور آنفاً”.

وأشار الحسن في حديثٍ الى قناة otv ضمن برنامج “ضروري نحكي” مع الإعلامية داليا داغر، أمس، الى أن الرياض لاتزال ترفض حتى الساعة مشاركة “الحزب” في أي حكومة، لا بل أكثر من ذلك، فقد طالب وزير خارجيتها فيصل بن فرحان في شكلٍ علنيٍ، نبذ “الحزب” في لبنان، وهذا المطلب يعجز الحريري عن تحقيقه، نظراً للحضور الشعبي الوازن والدور الفاعل للحزب في لبنان والمنطقة.

 

وإعتبر أن “ما زاد في الطين بلة” في علاقات السعودي مع الحريري، هو فشل الثلاثي الحريري- سمير جعجع- وليد جنبلاط في مواجهة الم -قا-ومة في لبنان، كذلك محاولة الثنائي جنبلاط – جعجع، تحميل المسؤولية للحريري في ذلك، بدليل المواقف التي أعلنها الأخير، خلال فترة إحتجاز الحريري في السعودية في العام 2017، يومها قال جعجع خلال إجتماع مع كوادر القوات اللبنانية تعليقا على استقالة الحريري :” منذ 7 اشهر وحتى الان تجري الامور غير طبيعية ولا يمكن تحمّلها، ولا يمكن لاحد يحترم نفسه ان لا يستقيل ويقبل بهذه الامور التي تحصل منذ 7 اشهر وحتى الان”. كذلك لن تسمي كتلة القوات النيابية الحريري، رئيساً مكلفاً في الإستشارات النيابية الأخيرة في تشرين الثاني الفائت. فلاريب أن كل ذلك أسهم في إنحسار الدور السعودي في لبنان، وجلب غضب المملكة عليه في آنٍ معاً، على حد تعبيره.

 

ولفت الى أن السعودية ترفض حتى الساعة أن يؤدي الحريري دوراً تسووياً مماثلاً، للدور عينه الذي يؤدي رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في انتظار أن تتبلور المساعي الفرنسية المذكورة، والإتصالات الفرنسية – الإيرانية أيضاً، لما لها من تأثير في الملف اللبناني. وعن مدى تأثير جولات الحريري الخارجية في الملف الحكومي، رأى الحسن أن الرئيس المكلف يسعى الى توسط مصر لدى السعودية، بعد عدم تمكن الإمارات العربية من إقناع الرياض لاستقبال الحريري. أما في شأن زيارته لتركيا، فهي زيارة عمل محض. وكشف أن القاهرة باركت تأليف حكومة جامعة في لبنان من 20 وزيراً، للخروج من الأزمة الراهنة.

 

وجزم أن حسم مسلة تأليف الحكومة، لن يتم إلا في الموقع الدستوري الوحيد، حيث تولد الحكومات، وهو قصر بعبدا لا غير، وأبوابه مفتوحة أمام الرئيس المكلف، عندما يقرر أن يأخذ بملاحظات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون السابقة في شأن التشكيلة الحكومية، أو على الأقل إعادة مناقشة صيغةٍ جديدةٍ بين الرئيسين عون والحريري، طبعاً هذا في حال تحرره من القيود الخارجية.

وعن الحديث في شأن إصرار رئيس الجمهورية على الإحتفاظ في الثلث الضامن في الحكومة الجديدة، إستهجن الحسن هذا الحديث، سائلاً عن اي ثلث ضامن يتحدثون؟ . وأكد أن الرئيس لم يطالب ساعةً “بالثلث”، بل وافق على تأليف حكومة من 18 وزيراً، خلافاً لرأي التيار الوطني الحر، الذي يقف خلف الرئيس في أي قرارٍ يتخذه في نهاية المطاف. ولكن الحريري أعطى وعوداً لبعض الجهات بالتوزير من حساب غيره، على حد قول الحسن .

 

وأشار الى أن الحريري، يريد توزيع الحقائب الوزارية المخصصة للمسيحيين على الشكل الآتي : وزيرين لتيار المرده، وزير للطاشناق، وزير للحزب السوري القومي الاجتماعي، وزير محسوب على المستقبل، ووزير آخر محسوب على الثنائي بري- الحريري، وثلاثة وزراء لرئيس الجمهورية. كذلك وقف الحريري على آراء الأفرقاء المعنيين بعملية تأليف الحكومة قبل تسليم تشكيلته الى رئيس الجمهورية، ما عدا الرئيس عون شريكه الدستوري الوحيد في التأليف. فلا مناص أمام الحريري من التزام الدستور ووحدة المعايير في تأليف الحكومة، على حد قول الحسن.

 

وفي السياق عينه، وإسهاماً في الاستعجال في عملية ولادة الحكومة، يكشف الحسن، أن التيار الوطني الحر وحزب الله في صدد القيام بعملية إعادة تقويم لوثيقة التفاهم بينهما، في سبيل تفعليها، كذلك دعماً للمبادرة الفرنسية، وتعزيزها. كذلك ينقل عن مسؤولين في الحزب تأكيدهم الوقوف الى جانب الرئيس عون، وعدم السماح بكسر رئيس الجمهورية، لما للذك من إنعكسات خطرة في التوازنات الوطنية والسياسية.

 

وعن تخوف البابا فرنيس على مصير المسيحيين في لبنان، إعتبر الحسن أن هذا التخوف في محله، خصوصاً في ضوء المحاولات المستمرة، لتحجيم الدور المسيحي في الحياة السياسية اللبنانية، خصوصاً لجهة إعتبار توقيع رئيس الجمهورية على مراسيم تشكيل الحكومات، أنه “فلوكلوري”، ليس إلا، الأمر الذي يمس بهيبة الرئاسة الأولى، ومعنويات المسيحيين في آنٍ، وقبلها محاولة ترهيبهم، لتهجيرهم من المنطقة، مع بدء الحرب الكونية على سورية، والإتيان بالمجموعات التكفيرية المسلحة الى جرود سلسلة الجبال الشرقية، التي تم تطهيرها من رجس الإرهاب بقرار من الرئيس عون، والتعاون بين الجيش والمقاومة.

Exit mobile version