الأنباء الكويتية: بيروت ـ زينة طباره-
قال عضو «تكتل لبنان القوي» التابع لـ «التيار الوطني الحر» النائب غسان عطالله في حديث إلى «الأنباء»: «بكاء غالبية القوى السياسية اليوم لاسيما المشاركين منها في السلطة، على أطلال ودائع الناس وأماناتهم في المصارف اللبنانية، مشفر بدخول لبنان مدار الاستحقاق النيابي، ولا غاية منه سوى محاولة يائسة لاستقطاب الناخبين تحت عنوان استعادة مدخراتهم وحماية حقوقهم، الأمر الذي ان أكد على شيء، فهو ان قانون الانتظام المالي أو ما سمي بالفجوة المالية، طبخة بحص تشكل فيها أوجاع الناس أبرز مكوناتها وعناصرها الانتخابية».
وأضاف «6 أعوام من نوم البكائين اليوم على أموال وحقوق المودعين، كانت كافية أمامهم لإقرار قانون السيطرة على رأس المال (كابيتال كونترول)، واستعادة الأموال المنهوبة والمهربة، وبالتالي تحرير الودائع من قبضة المصارف اللبنانية والمستثمرين في الانهيارين الاقتصادي والنقدي. الا ان توقيت البكاء واللطم قبل أشهر قليلة من حلول المواعيد الدستورية للاستحقاق النيابي، ليس سوى عدة العمل في كيفية توظيف أوجاع المودعين كرافعة انتخابية أساسية، في موازاة المتاجرة بالصوت الاغترابي».
وتابع «لا شك في ان البعض يعمل تحت الطاولة وفوقها على تأجيل الاستحقاق النيابي، تارة بحجة التقنيات وطورا بذريعة تعديل قانون الانتخاب. الا ان دعوة وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار مشكورا الهيئات الناخبة في 3 مايو المقبل، رفعت منسوب إنجاز الانتخابات في مواعيدها الدستورية. وقد تكون في حال صدقت النوايا، الحاجز الرئيس أمام محاولات البعض مخالفة الدستور وصلاحية الوكالة النيابية، التي لا يحق لأي كان مهما علا شأنه في المعادلة السياسية، تمديدها ولو دقيقة واحدة بعد 4 سنوات من تاريخ تنظيمها شرعا».
وردا على سؤال، قال عطالله «قانون الانتخاب الحالي نافذ على أصله، ناهيك عن ان الأرضية السياسية والأمنية واللوجستية مهيئة بالكامل لإنجاز الانتخابات في مواعيدها الدستورية. وبالتالي ما نسمعه عن تأجيل تقني باطل ومردود إلى أصحابه، خصوصا ان مسافة الثلاثة أشهر التي تسبق الانتخابات كافية لمعالجة التقنيات المزعومة على رغم عدم وجودها. كفى التلاعب بالدستور وانتهاك حقوق المغترب اللبناني في سبيل اما نسف الانتخابات والتمديد أقله سنة للمجلس الحالي، في محاولة للتوصل إلى تسوية تضمن عودة البعض إلى الندوة النيابية بأحجام وازنة، وان كانت مزيفة نتيجة التجييش واللعب على وتر التخوين والتخويف من الآخر والشحن الطائفي والسياسي، واما لتأجيلها تقنيا بما لا يستوي والعقد النيابي».
وختم بالقول «آن الأوان لاكتمال العقد السياسي في المعادلة النيابية، من خلال عودة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن قراره بتعليق مشاركته في العمل السياسي، خصوصا ان الطائفة السنية الكريمة بحاجة إلى ملء الفراغ الكبير الذي خلفه غياب الحريري عن المشهدية السياسية. ولبنان السياسي اشتاق إلى حضور «تيار المستقبل» في ساحة النجمة، والى دوره المعتدل في صياغة المسارات السياسية لاسيما المصيرية منها. من هنا الأمل بأن تحمل ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 فبراير، عودة تيار المستقبل إلى ربوع العمل السياسي وخوض الاستحقاق النيابي من بابه العريض».

