Site icon Lebanotrend

المكاري في وداع صونيا بيروتي: كانت سابقة لعصرها…

لفت وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد المكاري، ممثّلًا رئيسَي مجلس النّواب نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال مأتم مهيب للإعلاميّة والكاتبة والصحافيّة الكبيرة صونيا بيروتي، في كنيسة سيدة المعونات في حارة صخر جونية، إلى “أنّنا جئنا اليوم لتقديم واجب العزاء بالرّاحلة العظيمة صونيا بيروتي، الّتي كانت سابقة لعصرها في زمن الخمسينيّات والسّتينيّات، حيث كان يغيب أيّ نضال للمرأة والأفكار المتقدّمة”.

وركّز على أنّ “الرّاحلة بيروتي كانت سبّاقة في هذه الثّورة الصّغيرة والانفتاح في لبنان. أنا حزين جدًّا على رحيل هذه المرأة العظيمة، وأحزن أيضًا عندما أرى فنّانين وشخصيّات إعلاميّة كبيرة لا تأخذ حقّها”، مشدّدًا على أنّ “لا شكّ في أنّ الدّولة مقصّرة، لكنّ الظّروف الصّعبة الّتي يمرّ فيها لبنان لا تساعد على هذا الأمر”.

وكشف أنّ “وزارة الإعلام كانت في صدد إعداد مشروع لتكريم الرّاحلة بيروتي، ضمن فعاليّات بيروت عاصمة الإعلام العربي لعام 2023، لكنّنا فقدناها قبل تكريمها”.

بدوره، اعتبر مدير مكتب الإعلام في رئاسة الحمهورية رفيق شلالا، أنّ “من أصعب الأوقات أن نودّع الرّاحلة الإعلاميّة الكبيرة صونيا بيروتي، فنحن نستذكرها في كلّ المحطّات الّتي مرّت بها، فهي إعلاميّة ومناضلة رائدة من رائدات الإعلام النّسائي في لبنان”. وأشار إلى أنّها “عندما بدأت مسيرتها الإعلاميّة، كان عدد الصحافيّات قليلًا، لكن ليس الأهمّ نجاحها إذاعيًّا وتلفزيونيًّا وصحافيًّا، بل نضالها من أجل المرأة في السّتينيّات، حيث لم تكن للمرأة جمعيّات تدافع عنها وعن حقوقها”.

 
 

وأكّد أنّ “الرّاحلة كانت مناضلة حقيقيّة من الطّراز الأول في هذا المجال، سبقت كلّ الآخرين والأخريات. ونحن لا نودّع اليوم فقط الإعلاميّة والصّحافيّة النّاجحة والوجه التّلفزيوني الرّائع، بل نودّع قيمةً كبيرةً، أعطت المرأة اللّبنانيّة حيّزًا كبيرًا من الأهميّة، وتركت أثرًا طيّبًا في نفوسنا جميعًا، نحن الّذين عاصرناها ونعرف دورها الكبير في الحياة اللبنانية”.

أمّا نقيب المحرّرين جوزيف القصيفي، فبيّن “أنّنا نودع اليوم بكل حزن رائدة من رواد العمل الصحافي في لبنان، لمعت في الصحافة النسائية وكانت واحدة من الرائدات. اتسمت بالجرأة والاقتحامية والابتكار والشجاعة، وكانت على قدر كبير من الذكاء”. وأفاد بأنّ “بيروتي كانت مبتكرة في كل موقع شغلته، سواء أكان في التلفزيون أم الإذاعة أم الصحف. وأستذكر عندما أتحدث عن صونيا بيروتي، مجموعة من الصحافيات اللبنانيات اللواتي لمعن كشهب في عالم الصحافة”.

رأى أنّ “اليوم، أصبح العنصر النسائي في الصحافة يفوق العنصر الذكوري عددا في وسائل الإعلام، وهذا ما كان ليتم لو لم تكن هناك قدوة وعبر وأمثلة قدمتها سونيا بيروتي وأمثالها في عالم الصحافة”.

 
 
 


Exit mobile version