Site icon Lebanotrend

المبعوث الاميركي الخاص آموس هوكشتاين : الفرصة سانحة لترسيم الحدود البحرية

 

نظم معهد الاعلام في مؤسسة مي شدياق، ضمن إطار مشروع “تجديد الهياكل السياسية والاقتصادية في لبنان” الذي تنظمه بالشراكة مع قسم الشؤون العامة في السفارة الاميركية في بيروت”، ندوة حوار في استديو المؤسسة، ضمت المبعوث الاميركي الخاص ومنسق شؤون الطاقة الدولية آموس هوكشتاين الذي يرأس مكتب موارد الطاقة في وزارة الخارجية الأميركية، وزير الطاقة والثروة المعدنية في الأردن صالح الخرابشة ووزير الطاقة والمياه وليد فياض.

هوكشتاين

وعبر هوكشتاين عن إمتنانه لمؤسسة مي شدياق “لاستضافتها هذا اللقاء”، ولدى سؤاله عن سبب قيام الولايات المتحدة بهذا الدور الكبير في محاولة معالجة أزمة الطاقة في لبنان وتطورات مفاوضات ترسيم الحدود البحرية الجنوبية.

وكيف ستؤثر الصفقة على “قانون قيصر” والعقوبات الأميركية على الكيانات السورية، تحدث عن “أهمية هذا الموضوع بالنسبة الى الولايات المتحدة الأميركية”، قائلا: “في نهاية المطاف نهتم بما يحدث للبنانيين وللبلد، ونريد أن نكون داعمين قدر المستطاع، لبنان ليس لديه الكثير من الخيارات ، ليس لديه موارده الخاصة، لذلك فهو يتطلب دعما من مكان ما، ولهذا السبب نحن ندعمه بشدة خصوصا في التعامل مع جيرانه. على أمل أن يكون هذا التعاون الإقليمي وسيلة لجمع روابط الطاقة مع روابط تجارية اقتصادية أخرى. لكن أولا، يجب أن نصل بهذه الصفقة إلى خط النهاية، ونحن متفائلون للغاية ونود أن ندعم هذه الجهود الإقليمية”.

وأضاف: “قانون قيصر” جزء مهم للغاية من سياسات الولايات المتحدة. إنه القانون في الولايات المتحدة وسنتبع القانون. ونعتقد أيضا أنه قانون عادل وجزء من سياستنا. القضية التي نواجهها هي المستوى الحاد من المطالب المطلوبة في لبنان. لن نستخدم هذا تطبيعا مع سوريا. لن نستخدمه مدخلا للتطبيع مع نظام الأسد .هناك سبب لفرض عقوبات على نظام الأسد. لم تتم معالجة هذه الأسباب، وبالتالي سيستمر العمل في هذه القوانين. نتطلع سواء أكان ممكنا أم لا، الى نقل الغاز من مصر إلى لبنان مع التزام قانون العقوبات. أعتقد أن هناك طريقة للقيام بذلك. علينا أن نكون يقظين ومثابرين للتأكد من أن هذه هي الحال. وهذا هو السبب في أننا نعمل بحذر شديد في الحكومة الأميركية مع البنك الدولي والحكومة اللبنانية والمصريين والأردنيين، للتأكد من أن قطع هذا اللغز لا تنتهك هذه العقوبات. أعتقد أن من الممكن القيام بذلك، وأن السبب والأزمة التي نحاول حلها تبرر الأساليب التي نرغب في اتباعها هنا، والتي ستبذل جهودا كبيرة وتعقيدا من أجل تحقيق ذلك”.

وتابع: “أعتقد أننا في نهاية الطريق، علينا أن نصل إلى نقطة حيث نحن نعرف جميع القضايا ، ونعرف أين يوجد المجال المحتمل ، ونعرف الخطوط التي يفكر فيها الناس. لقد أجرينا المفاوضات غير المباشرة ولقد حاولنا المفاوضات المباشرة، تلك لم تنجح ، لقد أعادونا للوراء. نحن في مرحلة حيث علينا فقط اتخاذ قرار. لذلك نحن نعلم أنه ليس من المسلم به أن الحكومة تشكلت بعد الانتخابات مباشرة قد يستغرق بعض الوقت، لذلك لدينا فرصة سانحة هنا”.

وقال: “يمكن أن تستمر المفاوضات لفترة طويلة حتى تحدث لحظة حرجة عندما يفهم الجميع ويقرر أن هذا هو الوقت المناسب ليس بالنسبة الى زيادة النفوذ ، وليس بالنسبة الى طرف أو آخر لمحاولة تقوية نفوذه. كل هذا متوقع. أنا منذ اعوام كوسيط ولكن أحيانا أكون لاعبا في المفاوضات، ولذا فهمت ذلك. لكنها مرت 10 أعوام. ونحن الآن في نهاية هذه العملية، ونحن في حاجة إلى الوصول إلى نقطة حيث يقرر الأطراف أنهم يريدون حلا ولهذا أتيت إلى هنا في تشرين الثاني، وذهبت إلى تل أبيب والقدس. وعدت إلى هنا الآن لأرى ما إذا كان الطرفان يريدان اتفاقا. إذا كانوا يريدون الاستمرار في المفاوضات، فلا بأس بذلك. لكن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أن تكون جزءا من ذلك بالضرورة. لذلك أعتقد أن هناك فرصة سانحة الان. أعتقد أننا قمنا بتضييق الفجوات وأنه يمكننا التوصل إلى اتفاق. لكن في نهاية المطاف، الولايات المتحدة ليست طرفا فيه”.

وأضاف: “على لبنان أن يقرر ان كان يريد اتفاقا مع إسرائيل، حتى يتمكن من الدخول في أعمال الاستكشاف، والحصول على الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد، وعلى النشاط الاقتصادي، وفي نهاية المطاف الحصول على الموارد الخاصة. ولديها نوعان من الموارد، الغاز الذي يمكن أن يأتي من المحيط والشمس والرياح وهي الى تسخير”.

وعن مدى تعاون الحكومة اللبنانية والإصلاحات المطلوبة منها، أجاب: “إذا كانت الحكومة على استعداد لاتخاذ الخطوات اللازمة، فنحن مستعدون للدعم في جميع القطاعات ، أيضا البنك الدولي أجرى محادثات مع الحكومة اللبنانية وكذلك بحثنا في لتنفيذ بعض الإصلاحات. مع العلم ان المجتمع الدولي يرغب وتحديدا البنك الدولي في معرفة ما إذا كانوا سيأتون ويمولون هذا النوع من الترتيبات التي يجب أن تتزامن مع بعض الإصلاحات المطلوبة، فالقطاع الكهربائي يمكن أن يكون ممكنا للاقتصاد، و في الوقت نفسه، يسمح بالعيش الكريم. إنها إما أزمة أو بداية ذلك الضوء في نهاية النفق. بدلا من أن ينطفئ هذا الضوء بسبب انقطاع التيار الكهربائي، يمكن أن يصبح أقوى”، واضعا “بعض الثقة لتعزيز النشاط الاقتصادي في الدولة”.

فياض

الوزير فياض أشاد بـ”دور الأشقاء العرب خصوصا في الأردن و سوريا”، وقال: “لقد عملوا الكثير ليوفروا المساعدة للبنان، و طبعا بمؤازرة ودعم المجتمع الدولي والولايات المتحدة. هذه الفترة، إستطعنا المضي قدما، ليس بالنسبة الى نتيجة الكهرباء انما بالنسبة الى الخطة الشاملة التي يمكن أن تسمح لنا بالنهوض بالقطاع وهي واحدة من الضرورات التي على المجتمع الدولي أن يراها”.

وتابع: “يجب أن نتعاون جميعاعلى إيجاد حل للمشكلة اللبنانية خصوصا في ما يتعلق بالملفات الحيوية التي يجب أن ننزع منها الفتيل السياسي، و الحل الوحيد لنستطيع أن نعمل مع الأشقاء العرب هو التمتع بغطاء ودعم دوليين. من دون هذين الأمرين لن نستطيع أن نصل إلى حل. هذا هو اقتناعي”.

وعن مسار الغاز المصري ومسألة التمويل، قال: “إحدى الحلول الجيدة جدا على المستوى الاقتصادي وأيضا البيئي هي ما يسمى بالـ”تيرم كونتراكت” يعني عقد طويل الأمد من أجل جر الغاز بالأنبوب. جر الغاز بالأنبوب عادة هو من أفضل الأساليب لإستخدام الغاز. عندما سنصدر الغاز بالبحر المتوسط بواسطة التنقيب ان شاء الله، وهذا الأمر سيستغرق بضع سنوات، و سيصبح لدينا مصدر غاز وسيسهل الموضوع. في غياب هذا الحل المحتمل، فإن ثاني أفضل طريقة هي الغاز بالأنبوب الذي يعد اقل كلفة من الغاز المأخوذ من الغاز الطبيعي السائل. وهو مسار آخر نتابعه، يعني الخطة التي نقوم بها في قطاع الكهرباء، ستأخذ في الاعتبار طاقة إضافية عبر غاز مسيل مستورد يغذي محطات الانتاج . لذلك نحن سننوع وسنستند الى المسار الأول الذي هو خط الغاز الرابط بين مصر والأردن وسوريا ولبنان”.

وعن ربط البعض لتوفير التمويل لشراء الغاز المصري وموقف البنك الدولي بمسار التفاوض لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، قال: “ان موضوع إحضار الغاز المصري لتوفير الكهرباء ليس له علاقة بموضوع الترسيم. ربما يعتبر البعض أن الترسيم له علاقة بالتنقيب عن النفط، لكن موضوع الغاز المصري هو مشروع موجود منذ 10 اعوام”.

وقال ردا على سؤال يتعلق بالتمويل: “علاقتي الآن بالبنك الدولي والعمل الذي نقوم به يركز على معظم المتطلبات التي نحتاج اليه لتوفير التمويل وأصبحت تقريبا مكتملة”.

وشدد على “أهمية المضي قدما بالمفاوضات المتعلقة بترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، وضرورة الإستناد الى القانون الدولي لئلا تكون النتيجة مجحفة في حق احد. يجب أن يكون هناك آلية دولية مقبولة لحسم الموضوع وفقا لها وأن هناك فرصة جدية للوصول إلى حل نهائي أي اتفاق على موضوع الترسيم”.