الشرق الأوسط السعودية: بيروت-
يعيش اللبنانيون على وقع القلق الذي يُكبّل حياتهم في مرحلة مفصلية دقيقة، إذ يتقاطع مزاجهم العام عند موعدين: زيارة البابا لاون (ليو) الرابع عشر إلى بيروت، التي تبدأ اليوم وتنتهي في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2025، والمهلة الأميركية المتداولة بوصفها حدّاً زمنيّاً أخيراً لمعالجة ملف سلاح «حزب الله» قبل نهاية السنة.
وبين هذين الحدّين، تتشكّل حالة قلق جماعية تعبر المناطق والطوائف والطبقات، وتتجلّى في شهادات المغتربين والأهالي على حدٍّ سواء؛ إذ باتت المواعيد السياسية تُحدّد إيقاع القرارات الشخصية، من السفر إلى العمل والاحتفالات، وصولاً إلى التخطيط اليومي.
وأمام هذا المشهد، يقدّم الاختصاصي النفسي الدكتور داوود فرج قراءة لهذا الواقع، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إنّ «اللبنانيين يعيشون اليوم ذروة رهاب الحرب على وقع مسارين زمنيين يتعاملون معهما بوصفهما محطّات حاسمة».
ويضيف: «الشعور العام يتمثل في أنّ القرار ليس في يد الناس، ولا قدرة لهم على التأثير، ولا خطط وقائية تحميهم، ولا بدائل نفسية تمنحهم شيئاً من الأمان؛ لذلك يتحوَّل الانتظار إلى أسلوب حياة».

