Site icon Lebanotrend

السبيل الوحيد إلى احتواء الامور وعدم تطورها الى الأسوأ(الجمهورية)

ابلغت مصادر سياسية مواكبة لصحيفة الجمهورية» قولها: انّ الحراك الدولي تجاه لبنان ينظر بعين واحدة، حيث انّه يتجاهل الحرب الاسرائيلية المتواصلة على غزة والمجازر التي ترتكبها بحق المدنيين، ويطلب في الوقت نفسه تطمينات بألا تفتح على اسرائيل جبهة عسكرية تُربكها. وبالتالي، لم يلق هذا الحراك اي تطمينات خصوصا ان المستويات الرسمية اللبنانية تشدد على الالتزام بمندرجات القرار 1701، واستمرار حالة الامن والاستقرار سائدة على طول الحدود اللبنانية، فيما مصدر التطمينات، والمقصود «حزب الله»، لم تبدر عنه اي اشارة تطمينية في اي اتجاه داخلي او خارجي، بل تأكيدات متتالية بأنه لن يبقى على الحياد، ويترجم ذلك بالجهوزية الكاملة التي دخل فيها منذ عملية حماس في 7 تشرين الأول، وسلسلة العمليات اليومية التي ينفذها ضدّ المواقع العسكرية».

وبحسب معلومات «الجمهورية» فإنّ اللقاء بين احد المسؤولين وموفد غربي وصف بالعاصف واتّسَم بالحدة في عرض وقائع ما يجري في غزة، وعقّب فيه المسؤول المذكور على ما قاله الموفد الدولي عن اسرائيل وحماس وضرورة ان ينأى لبنان بنفسه عما يجري في غزة، بما حرفيته: سأتحدث بكل صراحة، المؤسف أنّ دولكم تغطي القاتل وتدين الضحيّة، واثبتت في موقفها هذا شراكتها الكاملة في جريمة العصر التي ترتكبها اسرائيل، وأكدت بما أزالَ كل شك لدينا بأنّ شعار حقوق الانسان التي تنادي به، لا يشمل شعب فلسطين واطفال فلسطين الذين يدفنون تحت ركام بيوتهم. بل حَصَرتمونه بإسرائيل، واكثر من ذلك، قزّمتمونه الى ما بتّم تسمّونه حقها في الدفاع عن نفسها، وأجَزتم لها تدمير غزة وقتل اطفالها… اقول لكم بكل ثقة ان هذه الحرب لن تحقق لإسرائيل مرادها».

واضاف انه «على الرغم ممّا يبدو انّه «انضباط «بقواعد الاشتباك على الجبهة الجنوبية، ونحن لا نتمنى ان تنحدر الأمور، إلّا انّ هذه الجبهة، مع العمليات اليومية والقصف المقرون بإجراءات عسكرية وتعزيزات ظاهرة ومتزايدة على جانبي الحدود، باتت متموضعة على حافة الهاوية، واحتمال انزلاقها الى توتر أوسع واخطر وارد في ايّ لحظة. ليس على مستوى حدود لبنان الجنوبية فقط، بل على مستوى المنطقة ككل. ومن هنا فإنّ السبيل الوحيد إلى احتواء الامور وعدم تطورها الى الأسوأ هو أن تُبادِر دولكم الى الضغط على اسرائيل وحملها على وقف عدوانها».

وضمن هذا الحراك، يندرج الاتصال الهاتفي الذي تلقّاه رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي من وزير الخارجية الاميركية انطوني بلينكن وتم البحث في الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة. وقالت مصادر مطلعة لـ»الجمهورية» ان وزير الخارجية الاميركي اكد على موقف واشنطن الداعي الى احتواء الجبهة الجنوبية وعدم دخول لبنان طرفاً في الصراع الدائر في غزة».

Exit mobile version