رأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس عيد رأس السنة في الصرح البطريركي في بكركي.
بعد الانجيل، قال الراعي في عظته:” اليوم تبدأ السنة الجديدة 2026 التي نرجوها سنة نعمة وسلام وخير. نبدأها باسم يسوع ومعه، يسوع هو البداية التي لا نهاية لها، وهو الألف والياء، وهو النور الذي يرافق كل دروبنا. أن نبدأ سنة جديدة باسمه يعني أن نعلن منذ اللحظة الأولى أن حياتنا ليست متروكة للصدف، بل موضوعة بين يدي الله. يسوع ليس اسمًا خاصًا بجماعة دون أخرى، ولا بشعب دون غيره، بل هو عطية لكل الشعوب، لكل إنسان، ولكل زمن. لذلك، نبدأ السنة باسمه، لأن اسمه يجمع، ويشفي، ويخلّص”.
وتابع: “نبدأ السنة الجديدة باسم يسوع، وهذا يدعونا وطنيًا إلى أن نبدأها بلغة مختلفة: لغة تجمع ولا تفرّق، تهدّئ ولا تؤجّج، تبني ولا تهدم. لبنان يحتاج اليوم إلى كلمة صادقة تُقال، وإلى قرار مسؤول يُتخذ، وإلى إرادة وطنية جامعة تضع الإنسان في صلب الاهتمام. السلام لا يُمنح جاهزًا، بل يُبنى من الداخل، من قرار وطني جامع، ومن ثقافة حياة، وبدعم خارجي يساعد على بناء الدولة وتقوية مؤسساتها وترسيخ مرتكزاتها، لكي يكون وطنًا يحمي شعبه وأرضه. في بداية هذه السنة الجديدة، نتمنّى أن تكون أيامها أيام تهدئة ومصالحة، وأن يتحوّل الرجاء إلى عمل، والكلمة إلى فعل، والإيمان إلى التزام. نتوجّه بتمنيات صادقة لكل اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، أن تكون هذه السنة بداية مسار جديد، مسار سلام داخلي، واستقرار وطني، وثقة متجددة بأن هذا الوطن قادر على النهوض متى اجتمعت الإرادات الصالحة”.

