الديار: رضوان الذيب-
سعد الحريري في بيروت خلال الأسبوع الأول من شهر شباط ، هذا ما سرب عن اللقاء الذي جمع كوادر “تيار المستقبل” على “الترويقة” في إحدى فنادق العاصمة، تحضيرا لإطلاق الماكينة الانتخابية.
وحسب المداولات التي جرت ، فان احتفال ١٤ شباط هذا العام بالذكرى ال ٢١ لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، سيكون مختلفا، وسيعيد للمناسبة الوهج والهيبة، عبر اوسع مشاركة جماهيرية يعمل على حشدها “تيار المستقبل” عبر جولات احمد الحريري التعبوية في مختلف المناطق اللبنانية .
ومن ضمن التسريبات ، فان سعد الحريري سيلقي خلال الاحتفال كلمة تتضمن عودة النشاط الى “تيار المستقبل”، وإلغاء قرار “تجميد العمل” الذي اتخذه منذ مغادرته لبنان ، بالاضافة الى توجه شبه محسوم بخوض الاستحقاق الانتخابي، منطلقا من ان الظروف السياسية والتطورات التي شهدتها المنطقة وبداية العهد الجديد، كلها عوامل تسمح بخوض غمار الانتخابات النيابية في ايار، والحصول على كتلة نيابية وازنة ، وسيواكب الحريري شخصيا المرحلة الجديدة ، وربما يفرض ذلك الإقامة الدائمة في بيروت. وفي المعلومات ان ترشيح السيدة بهية الحريري حسم في صيدا، وابلغت شخصيا الموفد السعودي يزيد بن فرحان بالترشيح.
عودة الحريري الى بيروت تؤشر الى ان القرار بخوض الانتخابات النيابية بات شبه محسوم، مع تسريبات بان “تيار المستقبل” سيخوضها بشكل مستقل عن القوى الأساسية في البلاد، وتحديدا “القوات اللبنانية”، مع امكان التنسيق مع “الاشتراكي” في اقليم الخروب والبقاع، علما ان جمهور التيار مؤيد بشكل كامل خوض الانتخابات النيابية، وتصحيح التمثيل السني ورفع الغبن، الذي لحق بجمهور رفيق الحريري منذ القرار السعودي الشهير حيال نجله سعد ، ويبقى القرار النهائي بالمشاركة والاعلان بيد سعد الحريري في ١٤ شباط .
وحسب النقاشات بين كودار “المستقبل”، الذين يؤيدون خيار خوض الانتخابات وان يضع الحريري كل ثقله و “اوراقه” في الاستحقاق الانتخابي، للحصول على اكبر كتلة نيابية تكرس موقعه كزعيم للسنة في لبنان، وتعيده الى رئاسة الحكومة، وهذا الامر ليس مستحيلا في ظل عدم قدرة اي طرف سني على تعبئة الفراغ، الذي خلفه انكفاء الحريري عن اللعبة السياسية الداخلية .
وحسب المتابعين للتطورات على الساحة السنية ، فان عودة سعد الحريري ستعيد خلط الأوراق سنيا ولبنانيا، وستربك فعليا حسابات الرئيس نواف سلام الطموح لتقمص ادوار رياض الصلح وصائب سلام وتقي الدين الصلح، وهذا الامر لا يمكن ان يمر مرور الكرام عند سعد الحريري .
وفي ظل هذه الاجواء ، قام نواف سلام بالتسريب انه لن يخوض الانتخابات النيابية ، وسيكون حياديا وعلى مسافة واحدة من الجميع ، لكن الوقائع على الارض تشير الى عكس ذلك، في ظل دعمه وتبنيه لمرشحي المجتمع المدني، وتحديدا السنة منهم في بيروت والشمال، وهذا ما سيزيد من الشرخ بين الرجلين .
علما، ان عودة سعد الحريري ستترافق مع سلسلة نشاطات متنوعة لـ “تيار المستقبل”، وحملات اعلامية مكثفة على مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن مواقف الشهيد رفيق الحريري ونجله سعد، مع توزيع منوعات غنائية وموسيقية، واطلاق شعار ” عالوعد نكمل دربك “، وغيرها من الشعارات، بالاضافة الى رفع صور رفيق الحريري والشهداء الذين سقطوا في ١٤ شباط .

