بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
الواضح الوحيد في هذه الأجواء حتى الآن، هو القلق والمخاوف الممتدة على مستوى العالم، وخصوصاً جيران إيران من دول الشرق الأوسط، التي تتهيّب السلطات الحاكمة فيها هذه الضربة وما قد تُرتّبه من تداعيات ومخاطر. ويُنقَل في هذا الإطار عن مسؤول عربي قوله: «الشرق الأوسط يمرّ في مرحلة هي الأخطر على وجوده، وعلى هذا الأساس تتكثف الاتصالات مع النقيضَين الأميركي والإيراني لخفض التوتر والشروع في مفاوضات وحوار، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة. لكن حتى الآن، لا نستطيع أن نقول إنّ باب المفاوضات والحوار مفتوح بين واشنطن وطهران، بل ما زلنا نشهد ضغوطاً وانزلاقاً نحو الخطر».
ولبنان، وسط هذه الأجواء وكما يُقال صراحة في أوساط رسمية «ليس خارج دائرة القلق والخوف، بل هو في عمقها ووسطها». ويُنقَل عن أحد كبار المسؤولين قوله: «ما يجري أكبر من لبنان، لكن ما قد يُصيب المنطقة سيُصيب لبنان بالتأكيد، ويجب أن نعترف أنّ ميزة بلدنا عن غيره من دول المنطقة، أنّه في وضعه الراهن المخلّع على كل المستويات، هو أكثر دول المنطقة قلقاً وخوفاً من تطوّراتها التي ليس معلوماً ما يترتّب عليها من تداعيات، لأسباب عديدة؛ أولها أنّ عوامل التحصين الداخلي الحقيقي معدومة بالنظر إلى التناقضات والإنقسامات السياسية وغير السياسية، وثاني تلك الأسباب، ضعف القدرات والإمكانات لمواجهة أي تداعيات مهما كان نوعها أو حجمها، وثالث تلك الأسباب، ولعلّه أخطرها، وهو بعض الجهات التي يبدو أنّها لم تتعلّم من التجارب السابقة، وذاق لبنان كلّه صعوبتها ومراراتها، وما زالت تصرّ على مدّ نيران الحرب إليه، وإبقائه ما تُسمّيه جبهة إسناد ومنطلَقاً لتدخّلات تجرّ معها اللبنانيِّين إلى حروب الآخرين»، (في إشارة غير مباشرة إلى ما أعلنه الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم عن أنّ الحزب في الحرب بين أميركا وإيران لن يكون على الحياد).

