Site icon Lebanotrend

“التيار” مسيرة نضال لأجل لبنان… وهذه هي عوامل تماسكه! (أحمد سويد)

ان الحالة الثورية التي أطلقها الجنرال ميشال عون منذ استلامه قيادة الجيش، لم تكن وليدة صدفة تاريخية، أو حالة عابرة لمجتمع يرزح تحت وطأة حرب أهلية بفعل زعماء ومتعهدي الميليشيات اللبنانية وغيرها. انما كانت فكرة مترسخة في وجدان قائد يؤمن بأن الشتات الطائفي والمذهبي وبما يحمله من عناصر السلبية المتعصبة القائمة على رفض الآخر ومحاولة الغائه هي سبب لذوبان لبنان الكيان لصالح الكانتونات.كما ان الفساد المستشري في الإدارة الحكومية والمجتمع المدني وتهافت الأحزاب وعدد من الشخصيات السياسية والجماعات الأهلية المسيسة في تيارات فئوية ستنهي حتماً كل مؤسسات الدولة.
 
ومع العودة من منفاه القسري في 7 ايار 2005 أرسى الجنرال عون فكرة التيار كمشروع سياسي وأعلنها صراحة: أننا نحن مشروع مجتمع جديد أكبر بكثير من حزب.. نحن نمثل الشعب كله. وكان القرار بالتحول من الحالة الشعبية الى حزب منظم على الرغم من فشل تجارب الأحزاب السياسية كتحد تغييري للعمل السياسي وبمنظور وسلوك جديد.
 
ومع بدء ورشة إعداد النظام الداخلي كان للإلتزام الحزبي حيز هام نظراً لدوره في ضبط سلوك الكوادر او المحازبين والتزامهم ببرنامج الحزب وقراراته السياسية، وضرورة اظهار الولاء للحزب وأفكاره، مع حفظ حقوقهم في النقاش الديموقراطي الداخلي ضمن الأطر الحزبية وخلال الورش الحزبية او الاجتماعات، وذلك لتأمين الإلتزام الذي يعد من أساسيات العمل الحزبي لتتحقق الأهداف المشتركة الناتجة عن قرارات فعالة، وبالتالي تتم تقوية القيادة الحزبية وضمان وحدة الحزب وتحقيق الانضباط التنظيمي والحد من الفردية، وخلاف ذلك هو الفوض وإيثار المصالح الشخصية على المصلحة العامة.
بناء على ذلك، اثبتت فكرة مأسسة التيار صوابيتها بالرغم من كل الغبار الذي حاول خصوم التيار أثارته حولها وأثبت التيار قوته من خلال:
 
– القيادة القوية: استطاع الوزير جبران باسيل ومن خلال قيادته للتيار، ادارة الأزمات الداخلية بفعالية، وظهر كقائد قادر على التعامل مع الأنشقاقات أو الخيانات من خلال اعادة ترتيب الصفوف وتعزيز الولاء للتيار.
– التماسك التنظيمي: يمتلك التيار بنية تنظيمية قوية ومرنة في الوقت نفسه، مما يساعده على البقاء متماسكاً حتى في أوقات الأزمات وهذا الهيكل التنظيمي يؤمن استمرارية التيار وبقائه.
– التكيف مع المتغيرات: أظهر التيار قدرة على التكيف مع المتغيرات السياسية حتى حين يواجه أزمات داخلية ويستطيع تعديل السلوك السياسي لمواجهة التحديات.
– الدعم الشعبي: يعتمد التيار الوطني الحر على قاعدة شعبية متينة تشكل ضامناً لاستمرارية التيار حتى ولو واجه تحديات داخلية او خارجية مصيرية.
 
والى كل من يؤمن برسالة التيار الوطني الحر: نحن اليوم أمام تحديات كبيرة، وسط هذه العواصف السياسية والعسكرية التي تهب من كل اتجاه، يبقى التيار الوطني الحر القلعة التي تحمينا وتجمعنا تحت راية الوطن والكرامة.
التيار لم يكن يوماً مجرد حزب بل كان دائماً مسيرة نضال لأجل لبنان..
على الرغم من كل شيء، سنبقى معاً نحو لبنان الذي نحلم به، معاً في التيار الوطني الحر.
 
* عضو المجلس السياسي في التيار الوطني الحر
Exit mobile version