
البناء : فيما تنكبّ الأجهزة الأمنيّة والقضائيّة الرسميّة على فك لغز قضية شحنة المخدرات المهرّبة إلى السعودية، واصلت المستويات السياسية والحكومية اللبنانية تتبع الخلفيات والأبعاد السياسية للقرار السعودي، وما إذا كان يعبّر عن موقف سعوديّ تصعيديّ ضد لبنان. لا سيما أن الجزء الثانيّ من عمليّة التهريب في السعودية بقي طي الكتمان. ولم ينكشف مدى تورّط مستويات معينة في السعودية بعملية التهريب، فلا يعقل بحسب مصادر معنية أن لا تكون جهة ما طلبت شحن المخدرات أو سهّلت تصديرها على الأقل. فلماذا لا تكشف السعودية عن الجزء الثاني من عملية التهريب؟ أو تتعاون وتنسق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية بالحد الأدنى؟ فهل يعقل أن لا موقوف سعودياً في القضية؟ علماً أن شبكة التهريب اللبنانية السورية تشمل أفراداً لها في دول عربية وغربية عدة، بحسب مصادر أمنية. علماً أن لبنان أوقف حوالي ثماني عمليات تهريب للمخدرات الى السعودية.
وأفادت وسائل إعلام أن «وزارة الزراعة لم تتوصل الى كشف ما حصل في قضية الرمان الملغوم في حبوب الكبتاغون، ولم تعلم من أين حصلت الشحنة على شهادة المنشأ». وأكدت المعلومات أن «وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس مرتضى وجّه 3 كتب بقضية الرمان الملغوم، لمدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات ومديرية الجمارك وغرفة الصناعة والتجارة لكشف معلومات شركة الأرز التي من المرجّح أن تكون وهميّة زوّرها المهرّبون»، مؤكدة أن «لغز الرمان الملغوم لم يفكك بعد».
وأكد الوزير مرتضى أن «شهادة المنشأ لأي شحنة لا تمرّ على وزير الزراعة بل تمر بالموظف»، مؤكداً ان «هذا الموضوع يجب ان يذهب إلى القضاء، وأنا لم يصلني أي ملف لا من الجمارك ولا من القضاء حتى اليوم». وأوضح في حديث تلفزيوني أن «الموظف في وزارة الزراعة مخوّل أن يمضي على شهادة المنشأ لأي منتج، ونحن بدأنا التحقيقات بالموضوع».
وأوضح السفير السعودي في لبنان وليد بخاري، عبر «تويتر» أن «إجمالي ما تمّ ضبطه من المواد المخدرة منذُ بداية عام 2020 حتى شهر نيسان 2021، بلغ سبعة وخمسين مليون ومئة وأربعة وثمانين الف وتسعمئة حبة 57,184,900».

