Site icon Lebanotrend

البناء: ما جدوى المفاوضات في الميكانيزم وتعيين العضو المدني سيمون كرم طالما الاحتلال مستمراً في عدوانه

بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:

واصل الاحتلال الاسرائيلي مسلسله بتهديد المباني السكنية وقصفها وتدميرها، حيث تعمّد أمس استهداف مبنييْن سكنييْن في كلّ من بلدتَي سحمر ومشغرة في البقاع الغربي تسكنها عائلات بشكل دائم، مما أدّى إلى تدمير المباني، وتضرُّر مدارس بالقرب منها، في وقت لم يَصدُر فيه أيّ موقف من الحكومة التي تزامنت جلستها في السرايا برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام مع الاعتداءات الصهيونية.
وهدّد جيش الاحتلال باستهداف المباني السكنية، وبالذات مبنييْن سكنيين في سحمر، أحدهما يقع على بُعد أقلّ من 300 متر من مدرسة، ليستهدف الطيران الحربي، بعد وقت قليل، المبنيين المهددين في البلدة.

 

وأفادت مصاد ميدانية بأنّ المبنى السكني الأول المستهدف في البلدة يتضمّن عدداً من الشقق السكنية وقد دُمّر بالكامل، فيما يقع المبنى السكني الآخر في وسط البلدة بالقرب من المدرسة الرسمية، وقد دُمّر بالكامل أيضاً نتيحة استهدافه بالغارة الإسرائيلية.

 

وأشارت المصادر إلى أنّ الأضرار كبيرة في المدرسة الرسمية نتيجة استهداف المنزل القريب منها.

 

ولفتت مصادر «البناء» إلى أنّ أهالي البلدة ناشدوا الجيش اللبناني للدخول إلى القرية والكشف عن المباني التي تلقت تحذيرات فأبلغ الجيش لجنة الميكانيزم إلا أنّ «إسرائيل» رفضت وأصرّت على استهداف المنازل.

 

وسألت مصادر سياسية: ما جدوى لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار إذا لم تستطع الطلب من الجيش الإسرائيلي التريّث حتى يكشف الجيش اللبناني عن المنازل؟ وما جدوى المفاوضات في الميكانيزم وتعيين العضو المدني سيمون كرم طالما الاحتلال مستمراً في عدوانه كما في السابق وأكثر؟ ولفتت المصادر لـ «البناء» إلى أن لجنة الميكانيزم تحوّلت إلى شاهد زور وعدّاد للاعتداءات ومتواطئة مع العدو الإسرائيلي فيما الدولة صامتة وعاجزة عن فعل شيء. وسألت المصادر: لماذا لا يسمح الاحتلال للجيش بالدخول إلى المنازل التي يدّعي وجود سلاح فيها لكي يقوم الجيش بمصادرتها قبل استهدافها وإيقاع الخسائر البشرية والمادية للمواطنين؟»

 

كما شنّ الاحتلال سلسلة اعتداءات على جرود الهرمل. وأفيد بأن الطيران المُسيّر الإسرائيلي أغار مستهدفاً سيارة بين بلدتي زوطر الشرقية وميفدون، وعلى الفور توجهت فرق الإسعاف للمكان المستهدف.

 

وربطت أوساط نيابية وسياسية بين التصعيد الإسرائيلي أمس، وبين الحراك الدبلوماسي المكثف تجاه لبنان مع وجود سفراء «اللجنة الخماسية» الذين يضغطون على الدولة والجيش اللبناني للمبادرة إلى الانتقال إلى حصر السلاح في شمال الليطاني من دون ربط الأمر بالانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات؛ ملاحظة الرابط الزمني بين موعد تقرير الجيش حول خطة حصر السلاح في شمال الليطاني في شباط المقبل وبين تحديد موعد عقد مؤتمر دعم الجيش في آذار المقبل، وبالتالي يتمّ استخدام سياسة العصا والجزرة مع لبنان لدفعه لتنفيذ الإملاءات الخارجية التي حملها سفراء الخماسية إلى المسؤولين اللبنانيين.

 

وأضافت الأوساط لـ «البناء» إلى أنّ «إسرائيل» وجّهت عبر غاراتها رسالة بالنار للدولة اللبنانية بضرورة فتح ملف السلاح شمال الليطاني بشكل جدّي وعدم ربطه بأي التزام إسرائيلي وإلا فستتولى «إسرائيل» بنفسها هذه المهمة عبر تكثيف وتصعيد الضربات لتطال أهدافاً أوسع وأعمق.