خاص tayyar.org –
تجد القوات اللبنانية نفسها في ورطة في أكثر من دائرة إنتخابية نتيجة إتّساع الهوة بينها وبين القاعدة السنيّة في مختلف تنوعاتها وتلاوينها. وهي إضطرّت، على سبيل المثال، الى اعتماد ميزانية ضخمة في عكار لإقناع مرشحين سُنّة للتحالف معها او الإنضواء في لوائحها، فيما تواجه أزمة حقيقية في طرابلس – المنية والضنية حدّاً لم تشفع صلة القربى السياسية مع اللواء أشرف ريفي في تخطيها.
تشير مصادر سياسية الى أن القاعدة السنيّة في عكار مستنفرة في مواجهة “لائحة عكار” أو تحالف القوات اللبنانية والنائبين السابقين طلال المرعبي وخالد الضاهر.
وتستعدّ القاعدة السنيّة، وفق المصادر، الى معركة شرسة في سياق تصدّيها المعلن لحزب “القوات اللبنانية” تحت شعار منعها من اختراق الساحة السنيّة، وتالياً استحواذها نواباً سُنّة أعضاء في تكتلها النيابي.
وتسجّل المصادر استياء عكارياً بالغاً من إقدام القوات على الإستظلال بالعباءة المرعبية، يُترجم تباعاً عبر حملات شعبية ضد التحالف، والتذكير بالمحطات التي خذل فيها رئيس القوات سمير جعجع الرئيس سعد الحريري، بدءا من محنته في خريف عام ٢٠١٧ وصولاً الى رفض تسميته رئيساً للحكومة وسلسلة الأحداث اللاحقة التي شكلت أحد أسباب، قرار الإعتكاف وتعليق العمل السياسي.
وتلحظ المصادر نشاطا متزايدا للرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة بالتعاون مع القوات اللبنانية، مع وعد بدعم مالي، في موازاة فتور من جانب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.
في المقابل، تنشط لائحة “الاعتدال الوطني”، التي تضم فيما تضم النواب المستقبليين وليد البعريني وهادي حبيش ومحمد سليمان، على استقطاب الشارع العكاري، وخصوصا السنّي منه، لعلمها بأن القاعدة السنية متعاطفة بغالبيتها مع الرئيس الحريري ومنتفضة على أي حضور قواتي. ولذا أتى قرار اللائحة -المستقبلية سابقا- بقطع مبكر لأي تعاون أو تواصل مع القوات، مع تكثيف في تقديم الخدمات الإستشفائية والتربوية في مسعى للتعويض عن غياب الدعم المستقبلي.

