Site icon Lebanotrend

إسرائيل تشكّك بخطة الجيش!

لا يزال لبنان أسير مربّع الانتظار، ولا سيّما بعد التسليم الواسع من الجميع بأن أيّ حلّ داخلي يبقى رهينة مسارات إقليمية أوسع، خصوصاً لدى من يراهنون على ضربة أميركية لإيران، يرون فيها مدخلاً يجعل التخلّص من حزب الله «تحصيلَ حاصلٍ».

وعلى هذا الأساس، سرقت الساحة الإيرانية في الأيام الماضية الأضواء، فتراجع الاهتمام بالمشهد اللبناني، رغم أنّ التركيز عليه داخل كيان الاحتلال لم يتبدّل.

فقد واصل الإعلام العبري هجومه على الدولة اللبنانية، بعد أيام قليلة على جلسة الحكومة التي أُعلن فيها إنجاز المرحلة الأولى من خطة الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني. ونشرت «القناة 12» الإسرائيلية تقريراً نقلت فيه عن «تقديرات أمنية إسرائيلية» أن إعلان الجيش اللبناني الجنوبَ منطقة منزوعة السلاح «لا يعدو كونه تضليلاً، أو في أفضل الأحوال ادّعاءً لا يطابق الواقع بالكامل».

وأشارت إلى أنّ آلاف المواقع التابعة لحزب الله لا تزال قائمة جنوب نهر الليطاني، و«لم تُنظَّف من وسائل القتال».

وبحسب التقديرات نفسها، فإن هذه المواقع قديمة وقد تخلّى عنها عناصر الحزب ظاهرياً، غير أنّ معلومات استخباراتية تؤكّد بوضوح أنها لا تزال تُستخدم كمخازن سلاح ناشطة. وتضيف مصادر “الاخبار” أنّ «الهدوء السائد في محيط عدد كبير من هذه المواقع خادع، إذ إن غياب عناصر حزب الله عنها جسدياً لا يعني تفكيك البنية العسكرية المرتبطة بها».

وتشير التقديرات إلى أنّ المعلومات الاستخباراتية المتعلّقة بهذه المواقع تُنقَل إلى الحكومة اللبنانية عبر آلية التنسيق الدولية، التي تضمّ إسرائيل ولبنان وفرنسا والولايات المتحدة وقوات «اليونيفل»، إلا أنّ الحكومة، وفق هذه الرواية، تمتنع بصورة منهجية عن اتخاذ إجراءات عملية، باستثناء حالات محدودة وموثّقة بالصور.

وهو ما يدفع هذه المصادر إلى القول، إن «القليل يدلّ على الكثير، فيما تبقى غالبية المواقع من دون خطوات ملموسة».